الصفحة 11 من 106

ب- بعد يتعلّق بالقارئ حتّى غير المسلم، والذى يستخدم الترجمة للاستشهاد بآية في مجال دراسة علم له علاقة بالقرآن، فإنّ ذلك القارئ المسكين سيضل ويقع في حيرة إذ لن يجد الآية المناسبة كما في نص القرآن العربىّ ولكن سيقع على غيرها، وعليه أن يقرأ السورة كلها ليجد الآية التى تعنى ما يقارب مجال استشهاده.

إن دراسة ترجمة معانى القرآن الكريم للغة العبريّة تحتاج إلى إفراد أعمال علميّة لغويّة تحليليّة نقديّة، ولأنّنى غائب عن الجامعات المصريّة منذ سبع سنوات، فلا أدرى لعلّ هذه الجامعات وغيرها في العالم العربى والإسلامى تدرس هذه الترجمة في بحوثها ورسائلها وفى ندواتها ومؤتمراتها، التى يمكن أن تقتصر على الباحثين المتخصّصين، ويمكن أن يكون ذلك في إطار الدراسات العليا أولا.

فى آخر شهر يوليو عام 1987 م عدت إلى مصر، ومع التدريس في كلّيتى اللغات والترجمة بالأزهر، والألسن بجامعة عين شمس، كلّفنى الإمام الأكبر المرحوم فضيلة الشيخ جاد الحق على جاد الحق، بمراجعة ما يصل إلى الأزهر من ترجمات معانى القرآن بالعبريّة والفرنسيّة، وكان أوّل شىء قدّمته إلى فضيلته، يخص ترجمة شوراكى والتنبيه على سوءاتها، وعلى الكثير من أخطائها. ثمّ طلب منّى الأزهر مراجعة ترجمة «بن شمش» العبريّة، وعددت الكثير من عيوبها مصنّفة حسب درجة فحشها وفداحتها- وكنت أفضّل أن أذكر ما أرى من عيوب تاركا للأزهر تقدير موقفه من الترجمة بالقبول أو الرفض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت