سنة 1948) ثمّ في دمشق، ثمّ في ألمانيا، وأنّه وجد بعد جهد وتمحيص أن اختيار اللغة العبريّة القديمة، أى لغة العهد القديم هى أنسب مستوى لغوى لتلقى لغة القرآن، أى لترجمته إليها، وهذا قول قد نتّفق معه فيه إلى حدّ كبير وبحذر شديد.
ولكننا حين نجوس معه خلال ترجمة النص القرآنى فسوف نبتسم ثمّ نضحك ثمّ نبكى، وما أكثر ما يضحك في ترجمات القرآن والشعر، «ولكنّه ضحك كالبكا» كما يقول المتنبّى، شاعر العرب الكبير.
سوف نجد خلال الترجمة- التى أفردنا لها وسوف نفرد صفحات أخرى من بحث غير هذا ولكن الهموم تتداعى ويمسك بعضها بتلابيب بعض- أنّه يسقط منها كثير من الكلمات والعبارات والجمل الكاملة، وهذا عيب شنيع في كثير من الترجمات الفرنسيّة كذلك.
كما سوف تجد التعليقات والهوامش الموجّهة غالبا إلى القارئ ذى اللسان العبرى، والتى تحاول جذبه إلى العهد القديم، وتلقى على القرآن ظلالا قاتمة، وتحاول تفنيد القرآن زاعمة إفحامه .. ويأتى ذلك على وجه الخصوص مع السياقات القرآنيّة التى تتحدث عن اليهود، أو قصص أنبيائهم.
ولا ينفصل عن ذلك تصرفه المشابه تجاه السياقات المشابهة لقصص العهد القديم، فصلات القربى القريبة بين قصص القرآن وهذه القصص، كانت قد اختلطت على العرب المعاندين في عهد النبوّة من وثنيّين وأهل كتاب، ثم اختلطت على بعض المفسّرين بدرجة ما، ثمّ على المستشرقين (مع اختلاف في طرق المعالجة وفى