التعبير بالفعل في العربيّة، وفى عربيّة القرآن خصوصا في سياق الحوار: وَقالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ (10) فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأَصْحابِ السَّعِيرِ في صورة تلاحق الأحداث وتواترها بالحركة والسرعة مما يعطى ظلال المعنى ما يليق بالمقام.
ولكل مقام مقال. فلو قال المترجم ils reconnaissent: بالمضارع القصصى لكان أجمل وأليق.
ص 641: [الآية 20 من سورة الجن] :
قُلْ إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي ترجمت ب"J'invoque seulement Dieu..dit -il":
بما يعنى «قال إنّما أدعو ربّى» . وجاك بيرك هو الوحيد الذى ترجم قال بالماضى مع ضمير الغائب الذى يعود على: «عبد الله» ، وإنه لما قام عبد الله يدعوه .. في الآية السابقة رقم 19 وكل من سواه يلتزم بالترجمة بالأمر كما وردت في المصاحف، ولكن بيرك عاد إلى فعل الأمر: «قل» على رأس الآيتين التاليتين. ومع أن الآية الأولى 20 قد تحتمل ذلك الفعل الماضى وربّما كانت ثمة قراءة واردة به .. فالأفضل أن يترجم بالأمر.
ص 645: [الآية 16 من سورة المدثر] :
إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيدًا؟ يضع المترجم علامة استفهام على آخر الآية .. وهو يحاول على كل حال أن يغوص وراء هذه الآيات القصيرة السريعة الإيقاع وتأثر بما تحمل من شحنات المعانى العميقة البلاغة: ومهدت له تمهيدا.
«ثم يطمع أن أزيد» ؟ فوضع الاستفهام et il convoite que j'en rajoute ?: وهو استفهام بلاغى مشروع. أما في الآية 16 خصوصا بعد «بلى» التى تعنى الإضراب، لا نرى ضرورة لأداة الاستفهام.