فهرس الكتاب
سئل الشيخ عبد الرحمن بن عبدالله العجلان المدرس بالحرم المكي ... ما حكم مصافحة أخوات الزوجة، وأمها؟
الجواب:
أما مصافحة أخوات الزوجة فلا تجوز؛ لأنهن أجنبيات، لما روت عائشة - رضي الله عنها - قالت:"... ولا والله ما مسَّت يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يد امرأة قط ..."أخرجه البخاري (4891) ومسلم (1866) واللفظ له، أما أم الزوجة فلا بأس، لأن الرجل محْرَم لأم زوجته.
سئل الشيخ سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ... ما حكم الإسلام في الحب، ولكن الحب الذي هدفه الزواج، وهدفه تكوين أسرة على أساس دين الله -عز وجل-، ولكنه حب لمدة طويلة، أي: عدم إمكانية الزواج في الوقت الراهن أو استحالته؟ وهل برأيكم أن الله -عز وجل- يسهل أمور الزواج عندما يكون هذا الحب هدفه الزواج، والستر، ومرضاة الله، وتكوين عائلة على أساس دينه -عز وجل-؟
الجواب:
قد يقع في قلب الإنسان ميل أو حب لامرأة، إما بسبب معرفة في حياة الصبا، أو لسابق علاقة في حياة الغفلة واللهو، وربما بسبب نظرة غير مقصودة، فيتعلق بها قلبه، وينشغل بها فكره.
وهذا الحد من الحب والعشق لا يعاقب عليه المرء ما لم يجر إلى معصية؛ لأن مثل هذا أعني: العشق والحب لا يملك، والله قد تجاوز عن أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تكلم به.
فإذا جاهد نفسه وصبر عن الوقوع فيما حرم الله من الخلوة المحرمة والعلاقات الآثمة، ولم يسترسل في طلب محبوبه بالحرام، فإن الله يثيبه على ذلك أجرًا عظيمًا، ويعوضه خيرًا من محبوبه، ويذهب عنه ما كان يجد من الوجد والعشق.
وإذا كانت من كلف بحبها ممن يرغب الإسلام في الزواج بها لدينها وخلقها فمن الأصلح له أن يسعى للزواج بها؛ لكي يصل إلى محبوبه بالطرق المشروعة، فتصبح محبوبته زوجته، وزوجته محبوبته، وحب الرجل لزوجه مشروع مندوب إليه مأجور عليه، وهذا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:"حبب إلي من دنياكم النساء والطيب"النسائي (3939) وأحمد (12293) ، وقال عن زوجه خديجة:"إني رزقت حبها"مسلم (2435) .
فالمقصود أن الزواج هو الطريق الشرعي الوحيد لصلة المحبوب.
أما صلة الرجل بحبيبته بالصلات المحرمة والعلاقات الآثمة من الخضوع بالقول عن الحب والعشق والخلوة وتبرجها