الصفحة 225 من 477

في مجالسهم المختلطة مع زوجاتهم، أم أن هذا هو الاختلاط الذي حذَّر منه الشرع؟ وما هي الضوابط الشرعية التي يجب التمسك بها أثناء الجلوس معهم؟ أفيدوني جزاكم الله ووفقكم لما يحبه ويرضاه.

الجواب:

اختلاط الرجال بالنساء لا يجوز إذا كان هناك كشف لشيء من العورة، كأن تبدي زينتها يديها أو قدميها، أما إذا كان المقصود جلوس الرجال والنساء كل في ناحية والنساء متحجبات، ولا يحصل بينهم حديث فيه شيء من قلة الأدب، وإنما سؤال عن الحال والأهل وكل في جهة، ولا ينظر الرجال والنساء إلى الآخر نظر تلذذ، وإنما غض للبصر، وستر لما يستر فهذا لا بأس به - إن شاء الله -، أما الخلوة فإنها لا تجوز بأي حال.

فلا يجوز الاختلاط الذي فيه إبداء شيء من الزينة، ومما تساهل الناس فيه جلوس الرجال مع النساء مع إظهار المحاسن، وهم غير محارم قال - تعالى:"وقل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ... ) الآية [النور: 31] . فذكر الشارع زينتين: زينة ظاهرة، وزينة يمكن إخفاؤها؛ فأما الظاهرة فلا يمكن إخفاؤها كالطول والبدانة، وأما الزينة التي يمكن إخفاؤها كالوجه واليدين فلا يجوز كشفها."

سئل الشيخ د. محمد العروسي عبدالقادر عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى ... لي أخ في الله، وكلانا متزوج وله أولاد، ونحن نتزاور فيما بيننا في البيوت، وقد طرح أمر شرعي خاص فيه جواز أو عدم جواز الاجتماع جميعًا في قاعة واحدة أنا وأخي وأزواجنا، مع الالتزام بالحجاب الشرعي لهن، والتزامنا جميعًا بآداب الجلوس والاجتماع بالكلام فيما أباحه الشرع، وتعلم علوم الشرع، علمًا أن الزوجات لا يسترن وجوههن ولا أيديهن.

أرجو من سماحتكم إفادتنا بجواب ذلك، وجزاكم الله خير الجزاء وأحسن إليكم.

الجواب:

قد كان النساء قبل أن تنزل آية الحجاب:"يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن" [الأحزاب: 59] يخرجن بلا جلباب يرى الرجل وجهها ويديها، وكان آنذاك يجوز لها أن تظهر الوجه والكفين، فلما أنزل الله -سبحانه- آية الحجاب، حجب النساء عن الرجال.

قال علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عينًا واحدة. وليس للمرأة أن تبدي للأجانب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت