فهرس الكتاب
الوجه ولا اليدين ولا القدمين على الصحيح من القولين، ومن قال بخلاف ذلك إنما أخذ بالقول الأول، وهو ما كان قبل النسخ.
وأمر الله -سبحانه- المؤمنين ألا يسألوا أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- إلا من وراء حجاب، وأعقبه -سبحانه- ذلك بقوله:"ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن" [الأحزاب: 53] ، فالواجب على القيم على النساء أن يأمرهن بالستر وتغطية الوجه واليدين إذا خرجن من منازلهن، وينهاهن عن الكشف وإبداء الوجه واليدين؛ لأنها من الزينة.
وما يفعله بعض الناس من استقبال الزائرين بعائلاتهم، ثم يجلس الجميع الزائر وأهله والمزور وأهله في مكان واحد، يتكشف الجميع بعضهم على بعض فهذا لا يجوز، وليس من تزكية النفس، وقد يتحدث المريض قلبه ببعض نوازغ الشيطان فهذا الفعل لا يجوز، ولا بد من فصل الرجال عن النساء. والله - سبحانه وتعالى- أعلم.
سئل الشيخ هتلان بن علي الهتلان القاضي بالمحكمة المستعجلة بالخبر ... السلام عليكم.
أنا شاب أبلغ من العمر 31 سنة، أعزب، كنت خاطبًا، ولكن لم تكتمل الخطبة،
مشكلتي الأساسية أنني لا أستطيع أن أبتعد عن ارتكاب المعصية مع أنني أكره ذلك الشيء، وأحس دائمًا أنه نقطة ضعفي، ولكنني في نفس الوقت لا أستطيع البعد عن النساء عمومًا، ولكن في كل صلاة لي أدعو الله أن يتوب علي ويهديني، ويبعدني عن المعصية، في الآونة الأخيرة اشتغلت معي فتاة تبلغ من العمر 22 عامًا، بدأ الإعجاب بيننا، ثم بدأت تنشأ بيننا علاقة، نتيجة لتواجدنا فترات كبيرة بمفردنا في مكان مغلق، وذات مرةٍ فعلت معها الفاحشة، ولكني اليوم نادم، وأفكر فيها بالزواج، فما حكم الدين؟ هل أتزوجها؟.
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
إن من المتقرر في شريعة الإسلام حرمة اختلاط الرجال بالنساء في دور التعليم والمستشفيات، والأسواق، والمنتديات، وأماكن العمل، والحفلات، ونحو ذلك؛ لما يفضي ذلك إليه من الشرور الوخيمة، والمفاسد العظيمة، والمنكرات الكبيرة، فهو عظيم لافتتان النساء بالرجال، والرجال بالنساء، وهو مرتع خصب للشيطان؛ ليزين الفاحشة من خلاله للجنسين، وينشئ العلاقة المحرمة والصداقة الآثمة؛ ليجد الرجل والمرأة إغواءً وتزيينًا، وإضلالًا وتهوينًا،"وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ ...""يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا" [النساء:120] ،"وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ" [الحجر: من الآية39] ،وفي الاختلاط ذهاب لحياء المرأة من الرجل وزوال الهيبة من الرجل، وجرأة أحدهما على الآخر، ولا ريب أن الاختلاط خلاف ما تقتضيه الشريعة الإسلامية وخلاف ما كان عليه الجيل الأول، وسلف الأمة الصالح، وقد تكاثرت الأدلة الشرعية على حرمة اختلاط النساء بالرجال حتى في أماكن العبادة، وأثناء أدائها فضلًا عن الاختلاط في الطرقات، وغير ذلك من أماكن التجمعات، ففي صحيح مسلم عن