فهرس الكتاب
عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى عليه ثوبين معصفرين، فقال:"إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها"، وفي صحيح مسلم (2128) أيضًا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا"، ومعنى:"كاسيات عاريات"هو أن تكتسي المرأة بما لا يسترها فهي كاسية، وهي في الحقيقة عارية، مثل من تلبس الثوب الرقيق الذي يشف عن بشرتها، أو الثوب الضيق الذي يبدي تقاطيع جسمها، أو الثوب القصير الذي لا يستر بعض أعضائها.
فالمتعين على نساء المسلمين: التزام الهدي الذي كان عليه أمهات المؤمنين ونساء الصحابة - رضي الله عنهن - ومن اتبعهن بإحسان من نساء هذه الأمة، والحرص على التستر والاحتشام، فذلك أبعد عن أسباب الفتنة، وأدعى لصيانة النفس عما تثيره دواعي الهوى الموقع في الفواحش.
كما يجب على نساء المسلمين الحذر من الوقوع فيما حرمه الله ورسوله - عليه الصلاة والسلام - من الألبسة التي فيها تشبه بالكافرات والعاهرات؛ طاعة لله ورسوله - عليه الصلاة والسلام -، ورجاءً لثواب الله، وخوفًا من عقابه.
كما يجب على كل مسلم أن يتقي الله فيمن تحت ولايته من النساء، فلا يتركهن يلبسن ما حرمه الله ورسوله - عليه الصلاة والسلام - من الألبسة الخالعة، والكاشفة والفاتنة، وليعلم أنه راع ومسئول عن رعيته يوم القيامة.
نسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين، وأن يهدينا جميعًا سواء السبيل، إنه سميع قريب مجيب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
[مجموع فتاوى اللجنة الدائمة (17/ 290) ] .
سئل الشيخ د. الشريف حمزة بن حسين الفعر عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى ... ما الحكم التفصيلي في لبس البنطلون للنساء؟
الجواب:
اللباس مشروع في الإسلام لحكم عظيمة، أهمها: الستر، والزينة، وقد امتن الله على بني آدم بما خلقه لهم من اللباس، فقال - جل ذكره:"يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسًا يواري سوآتكم وريشًا ولباس التقوى ذلك خير" [الأعراف:26] وأمر به في قوله:"يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد"... الآية [الأعراف:31] أي ما يستركم ... ولم تشترط الشريعة لباسًا معينًا، ولكنها وضعت له شروطًا عامة متى تحققت فيه كان الملبوس جائزًا في الشرع، أهمها: أن يكون طاهرًا، غير مغصوب، ساترًا لما يجب ستره من البدن، وألا يكون شفافًا رقيقًا يظهر ما تحته، ولا ضيقًا بحيث يصف ويبرز حجم العورة، وألا يكون ذهبًا أو حريرًا بالنسبة للرجال خاصة، إضافة إلى شرط