فهرس الكتاب
عام في اللباس وفي غيره، وهو ألا يكون فيه تشبه من الرجال بالنساء أو العكس، أو بأهل الفسق والكفر .. لقوله - عليه الصلاة والسلام -"لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال"رواه البخاري (5885) ، من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -، وقوله - صلى الله عليه وسلم -"من تشبه بقوم فهو منهم"رواه أبو داود (4031) ، من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -، وبناءً على ما تقدم فإن البنطلون يسري عليه ما يسري على أنواع اللباس الأخرى من الحل أو الحرمة بحسب وصف، وبالله التوفيق.
سئل الشيخ د. خالد بن علي المشيقح عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ... عندي طفل عمره 11 شهرًا، وأحيانًا أبدل ملابسي أمامه، فهل يجوز ذلك؟ وكم يجب أن يكون عمر الطفل الذي لا يجوز أن أخلع ملابسي أمامه؟ وكذلك لبس القصير في البيت مع زوجي أمامه، أفيدوني أفادكم الله.
الجواب:
الطفل إذا كان يعقل العورة، فإنه لا يجوز للمرأة أن تكشف عورتها أمامه، أما إذا كان لا يعقل لصغره، فإن هذا جائز، ويظهر لي أن من عمره أحد عشر شهرًا لا يعقل، لكن الطفل إذا كان له أربع سنوات أو خمس سنوات فإنه قد يعقل هذه المعاني، فالمهم أن العبرة في ذلك أنه إذا كان يعقل ويستقر في ذهنه مثل هذه الأعمال فلا يجوز للمرأة أن تكشف العورة المغلظة أمامه.
سئل الشيخ د. محمد بن سليمان المنيعي عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى ... ما هي عورة زوجة الأب أمام أبناء زوجها الشباب؟
الجواب:
ينبغي للمرأة المسلمة أن تلبس لغير الزوج من المحارم الملابس الساترة لجميع جسدها سوى الوجه واليدين والرجلين، بحيث لا تبدي مفاتنها بكشف، أو تلبس ملابس ضيقة تحجم عورتها، وكثيرًا ما يقع التساهل في هذا الأمر، وتقع الفتنة والبلاء والشر، وفي الجملة إن كانت زوجة الأب أو غيرها من المحارم كبيرة السن، فلا بأس بخروج نحو ساق أو ذراع أو بعض الصدر إن كانت ترضع، وإن كانت شابة أو مراهقة فالأمر كما ذكر أولًا من التحفظ وتجنب كل ما يوجب الافتتان بها، وعدم التساهل، فكم جرَّ التساهل من مصائب ومحن في كثير من