القول الراجح في هذه المسألة أنه لا يلزمها إلا العصر فقط، لأنه لا دليل على وجوب صلاة الظهر و الأصل براءة الذمة، ثم إن النبي صلى الله عليه و سلم قال: [من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر] و لم يذكر أنه أدرك الظهر، و لو كان الظهر واجبًا لبينه النبي صلى الله عليه و سلم، و لأن المرأة لو حاضت بعد دخول وقت الظهر لم يلزمها إلا قضاء صلاة الظهر دون صلاة العصر مع أن الظهر تجمع إلى العصر و لا فرق بينها و بين الصورة التي وقع السؤال عنها، و على هذا يكون القول الراجح أنه لا يلزمها إلا صلاة العصر فقط لدلالة النص و القياس عليها .. و كذلك الشأن فيما لو طهرت قبل خروج وقت العشاء فإنه لا يلزمها إلا صلاة العشاء و لا تلزمها صلاة المغرب.
سئل الشيخ محمد بن عثيمين
بعض النساء اللاتي يجهضن لا يخلون من حالتين، إما أن تجهض المرأة قبل تخلق الجنين، و إما أن تجهض بعد تخلقه و ظهور التخطيط فيه .. فما حكم صيامها ذلك اليوم الذي أجهضت فيه و صيام الأيام التي ترى فيها الدم؟
الجواب:
إذا كان الجنين لم يُخلّق فإن دمها هذا ليس دم نفاس و على هذا فإنها تصوم و تصلي و صيامها صحيح، و إذا كان الجنين قد خُلق فإن الدم دم نفاس لا يحل لها أن تصلي فيه و لا أن تصوم و القاعدة في هذه المسألة أو الضابط فيها أنه إذا كان الجنين قد خُلّق فالدم دم نفاس و إذا لم يكن خُلّق فليس الدم دم نفاس، و إذا كان الدم دم نفاس فإنه يحرم عليها ما يحرم على النفساء، و إذا كان غير دم النفاس فإنه لا يحرم عليها ذلك.
سئل الشيخ محمد بن عثيمين
نزول الدم من الحامل في نهار رمضان هل يؤثر على صومها؟
الجواب: