إذا خرج دم الحيض و الأنثى صائمة فإن صومها يفسد لقول النبي صلى الله عليه و سلم: [أليس إذا حاضت لم تصلِ و لم تصم] و لهذا نعده من المفطرات و النفاس مثله و خروج دم الحيض و النفاس مفسد للصوم .. و نزول الدم من الحامل في نهار رمضان إذا كان حيضًا فإنه كحيض غير الحامل أي يؤثر على صومها، و إن لم يكن حيضًا فإنه لا يؤثر، و الحيض الذي يمكن أن يقع من الحامل هو أن يكون حيضًا مطردًا لم ينقطع عنها منذ حملت بل كان يأتيها في أوقاتها المعتادة فهذا حيض على القول الراجح يثبت له أحكام الحيض، أما إذا انقطع الدم عنها ثم صارت بعد ذلك ترى دمًا ليس هو الدم المعتاد فإن هذا لا يؤثر على صيامها لأنه ليس بحيض.
سئل الشيخ محمد بن عثيمين
إذا رأت المرأة في زمن عادتها يومًا دمًا و الذي يليه لا ترى الدم طيلة النهار .. فماذا عليها أن تفعل؟
الجواب:
الظاهر أن هذا الطهر أو اليبوسة التي حصلت لها في أيام حيضها تابع للحيض فلا يُعتبر طهرًا، و على هذا فتبقى ممتنعة مما تمتنع منه الحائض، و قال بعض أهل العلم من كانت ترى يومًا دمًا و يومًا نقاءً فالدم حيض و النقاء طهر حتى يصل إلى خمسة عشر يومًا فإذا وصل إلى خمسة عشر يومًا صار ما بعده دم استحاضة و هذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله.
سئل الشيخ محمد بن عثيمين
في الأيام الأخيرة من الحيض و قبل الطهر لا ترى المرأة أثرًا للدم، هل تصوم ذلك اليوم و هي لم ترى القصة البيضاء أم ماذا تصنع؟
الجواب:
إذا كان من عادتها ألاّ ترى القصة البيضاء كما يوجد في بعض النساء فإنها تصوم و إن كان من عادتها أن ترى القصة البيضاء فإنها لا تصوم حتى ترى القصة البيضاء.