الصفحة 296 من 477

و عليها أن تصلي الفجر إذا جاء وقتها، قال الله سبحانه و تعالى: {فَإِذَا اطْمَانَنتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا} أي فرضًا مؤقتًا بوقت محدود لا يجوز للإنسان أن يخرج الصلاة عن وقتها و لا أن يبدأ بها قبل وقتها.

سئل الشيخ محمد بن عثيمين

شخص يقول: أفيدكم أن لي والدة تبلغ من العمر خمسة و ستين عامًا و لها مدة تسع عشرة سنة و هي لم تأتي بأطفال و لأن معها نزيف دم لها مدة ثلاث سنوات و هو مرض يبدو أتاها في تلكم الفترة و لأنها ستستقبل الصيام كيف تنصحونها لو تكرمتم؟ و كيف تتصرف مثلها لو سمحتم؟

الجواب:

مثل هذه المرأة التي أصابها نزيف الدم حكمها أن تترك الصلاة و الصوم مدة عادتها السابقة قبل هذا الحدث الذي أصابها فإذا كان من عادتها أن الحيض يأتيها من أول كل شهر لمدة ستة أيام مثلًا فإنها تجلس من أول كل شهر مدة ستة أيام لا تصلي ولا تصوم فإن انقضت اغتسلت وصلت وصامت , وكيفية الصلاة لهذه وأمثالها أنها تغسل فرجها غسلًا تامًا وتعصبه وتتوضأ وتفعل ذلك بعد دخول وقت صلاة الفريضة وكذلك تفعله إذا أرادت أن تفعل في غير أوقات فرائض وفي هذه الحال ومن أجل المشقة عليها يجوز لها أن تجمع صلاة الظهر مع صلاة العصر وصلاة المغرب مع صلاة العشاء حتى يكون عملها هذا واحدا ًللصلاتين الظهر والعصر وواحدًا للصلاتين المغرب و العشاء وواحدًا لصلاة الفجر بدلًا من أن تعمل ذلك خمس مرات تعمله ثلاث مرات.

وأعيده مرة ثانية أقول عندما تريد الطهارة تغسل فرجها وتعصبه بخرقه أو شبهها حتى يخف الخارج ثم تتوضأ وتصلي , تصلي الظهر أربعًا و العصر أربعًا و المغرب ثلاثًا و العشاء أربعًا و الفجر ركعتين أي أنها لا تقصر كما يتوهمه بعض العامة ولكن يجوز لها أتجمع بين صلاتي الظهر والعصر وبين صلاتي و المغرب والعشاء , الظهر مع العصر إما تأخيرًا أو تقديمًا وكذلك المغرب مع العشاء إما تقديمًا أو تأخيرا ًو إذا أرادت أن تتنفل بهذا الوضوء فلا حرج عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت