الصفحة 351 من 477

إذا كان السائق أمينًا و ركب معه امرأتان فأكثر إلى السوق، فإن هذا لا بأس به، و ذلك لأن المحظور هو الخلوة أو السفر. فلا يحل أن يخلو السائق بامرأة واحدة و لو إلى السوق و لا يحل للسائق أن يسافر و لو بنساء متعددات، لأن النبي صلى الله عليه و سلم قال: [لا يخلو رجل بامرأة إلا مع ذي محرم، و لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم] أخرجه البخاري.

فإذا كان الذهاب و المجيء في نفس البلد و لم تحصل خلوة، بل كان مع السائق امرأتان فأكثر، و كان السائق أمينًا، فإن هذا لا محظور فيه و لا حرج فيه، السائق لابد أن يكون أمينًا أما إذا كان غير أمين فإنه يُخشى من شره، و لو كانت المرأة معها امرأة أخرى.

و أما مسألة استجلاب السائقين و الخدم و الخادمات، فالذي نرى أنه لا ينبغي إلا إذا دعت الضرورة إلى ذلك، لأن الأمور الواقعة من بعض الخدم من رجال أو نساء توجب للإنسان التوقف في استجلاب هؤلاء الخدم.

سئل الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ

ما حكم ركوب النساء مع أصحاب سيارات الأجرة بدون محرم؟

الجواب:

لم يبقَ شك في أن ركوب المرأة الأجنبية مع صاحب السيارة منفردة بدون محرم يرافقها منكر ظاهر، و فيه عدة مفاسد لا يستهان بها، سواء كانت المرأة خفرة أو برزة؛ و الرجل الذي يرضى بهذا لمحارمه ضعيف الدين، ناقص الرجولة، قليل الغيرة على محارمه و قد قال صلى الله عليه و سلم [ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما] أخرجه أحمد.

و ركوبها معه في السيارة أبلغ من الخلوة بها في بيت و نحوه؛ لأنه يتمكن من الذهاب بها حيث شاء من البلد أو خارج البلد، طوعًا منها أو كرهًا، و يترتب على ذلك من المفاسد أعظم مما يترتب على الخلوة المجردة.

و لا يخفى آثار فتنة النساء و المفاسد المترتبة عليها؛ ففي حديث [ما تركتُ بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء] أخرجه البخاري.

و في الحديث الآخر [اتقوا الدنيا و اتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء] أخرجه أحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت