الصفحة 352 من 477

لهذا و غيره مما ورد في هذا الباب و أخذًا بما تقتضيه المصلحة العامة و يحتمه الواجب الديني علينا و عليكم و نرى أنه يتعين البت في منع ركوب أي امرأة أجنبية مع صاحب التاكسي بدون مرافق لها من محارمها أو من يقوم مقامه من محارمها أو اتباعهم المأمونين المعروفين.

كما يتعين على المسؤولين القيام بهذا الأمر بجد و صرامة، و يشكل لجنة و تقرر لذلك من الجزاء ما يتناسب مع حالة مرتكبه، و من خالف ذلك فيطبق بحقه الجزاء المقرر؛ فمثلًا يقرر عليه غرامة مالية، فإن عاد ثانيًا فتضاعف عليه الغرامة مع حبسه مدة معينة و تعزيره أسواطًا معلومة، فإن عاد ثالثًا ضوعفت عليه الغرامة و الحبس و التعزير و سُحبت منه الرخصة من مزاولة هذه المهنة، كما تعزر المرأة التي ترتكب مثل هذا، و يعزر وليها الذي يرضى لها بمثل ذلك و لكن لابد من إعلان ذلك في الجرائد و الإذاعة و تحذير الناس أولًا و على مدير الشرطة و قلم المرور و شرطة النجدة مراقبة ما ذكر، و تطبيق الجزاء، و إعطاء كل مركز أو نقطة الصلاحية بما ذكر، و كذلك مراكز الحسبة و دوريتهم و أفراد رجالهم. كما ينبغي نصيحة النساء و ولاة أمورهن، و تذكيرهم بما ورد، و تخويفهم مغبة طاعة النساء، فقد روي في الحديث [هلك الرجال حين أطاعوا النساء] و في الحديث الآخر [ما رأيتُ من ناقصات عقل و دين أغلب للب ذي اللب من إحداكن] و لما أنشده أعشى بأهلة أبياته التي يقول فيها: و هن شر غالب لمن غلب

جعل صلى الله عليه و سلم يرددها و يقول: [هن شر غالب لمن غلب]

و الله الموفق.

سئل الشيخ عبد الله بن جبرين

أذهب مع السائق إلى المدرسة صباحًا و العودة ظهرًا و معي أخي الذي لا يتجاوز الحادية عشرة من عمره فهل يجوز أن يكون أخي محرمًا أم لا؟ أفيدوني.

الجواب:

ورد النهي الشديد عن الخلوة بالمرأة الأجنبية فقال النبي صلى الله عليه و سلم في حديث عمر و ابن عمر و غيرهما: [لا يخلون رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما] لذلك نحن ننصح المرأة المسلمة بعدم ركوبها وحدها مع قائد أجنبي مخافة الفتنة و لو أمنته، فإن الشيطان قد يوسوس بينهما، و قد رخص فيه بعض المشايخ داخل البلد مع الطرق المسلوكة التي لا تخلو من الناس: لضرورة أو حاجة ملحة كعيادة، أو سوق لغرض مهم، أو مدرسة، أو مقر عمل، أو زيارة أهل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت