الصفحة 354 من 477

هناك تساهل من بعض الناس في الكلام مع المرأة الأجنبية، فمثلًا إذا جاء رجل إلى بيت صديقه و لم يجده تقوم الزوجة بالتكلم مع هذا الرجل القادم (صديق زوجها) و تفتح المجلس و تضع القهوة و الشاي له، فهل هذا يجوز؟ علمًا أنه لا يوجد في البيت سوى هذه الزوجة؟

الجواب:

لا يجوز للمرأة أن تأذن لأجنبي في بيت زوجها حال غيبته و لو كان صديقًا لزوجها و لو كان أمينًا أو موثوقًا فإن في هذا خلوة بامرأة أجنبية و قد ورد في الحديث [لا يخلون رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما] . كما يحرم على الرجل أن يطلب من امرأة صديقه أن تدخله و أن تقوم بخدمته و لو وثق من نفسه بالأمانة و الديانة مخافة أن يوسوس له الشيطان و يدخل بينهما.

و يجب على الزوج أن يُحِذر امرأته من إدخال أحد من الأجانب في البيت و لو كان من أقاربه لقول النبي صلى الله عليه و سلم [إياكم و الدخول على النساء] قالوا: يا رسول الله، أرأيت الحمو؟ قال: [الحمو الموت] و الحمو هو أخو الزوج أو قريبه، فغيره بطريق الأولى.

سئل الشيخ محمد بن عثيمين

هل يجوز لي النظر إلى المرأة التي أريد الزواج بها بدون علم أهلها، كأن تحضر إلى قرابة لي فأنظر إليها دون علمها و علم أهلها، مع العلم إني عازم بإذن الله على التقدم لها، و لكن لم تحصل الخطبة بل حصل أخذ موافقة منها و من والدتها قبل أن أتقدم رسميًا إليها، مع إني قد استخرت الاستخارة الشرعية، فهل يجوز لي هذا النظر؟

الجواب:

يجوز لك هذا النظر، لأن الإنسان إذا عزم على خطبة امرأة، و غلب على ظنه أنه يُجاب، فله أن ينظر إليها بل يُسن أن ينظر إليها، بشرط أن لا يكون هناك خلوة و أن يأمن الفتنة على نفسه، فإذا لم يكن خلوة و أمن الفتنة على نفسه و نظر إليها ما يكفي لرغبته فيها، كالنظر إلى الوجه و إلى الرأس و إلى الكفين و إلى القدمين فإن هذا لا بأس به. بل هو من الأمور المشروعة، فإنه أحرى أن يؤدم بين الزوجين، يعني أحرى أن يؤلف بينهما.

و يسأل بعض الناس يقول هل يجوز أن أطلب صورتها الفوتوغرافية لأنظر إليها؟

فنقول: لا يجوز.

أولًا / لأن الصورة قد تبقى بيد الخطيب حتى و إن أحجم عن التقدم لخطبتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت