وْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ الآية. و لا يجوز لك الخلوة بواحدة منهن و لا الذهاب بها إلى المدرسة أو المكتبة لقول النبي صلى الله عليه و سلم [لا يخلون رجل بامرأة إلا و معها ذي محرم] أخرجه البخاري و قوله صلى الله عليه و سلم [لا يخلون رجل بامرأة فإن ثالثهما الشيطان] رواه أحمد في المسند.
فإذا أردتَ الذهاب بإحداهن إلى المدرسة فلابد أن يكون معكما ثالث تزول به الخلوة و يؤمن مع وجوده ما يُحذر من نزغات الشيطان أعاذنا الله و إياكم من نزغاته.
سُئل الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله
هل يجوز العمل للفتاة في مكان مختلط مع الرجال علمًا بأنه يوجد غيرها من الفتيات في نفس المكان؟
الجواب: الذي أراه أنه لا يجوز الاختلاط مع الرجال و النساء بعمل حكومي أو بعمل في قطاع خاص أو في مدارس حكومية أو أهلية. فإن الاختلاط يحصل فيه مفاسد كثيرة، و لو لم يكن فيه إلا زوال الحياء للمرأة و زوال الهيبة من الرجال، لأنه إذا اختلط الرجال و النساء أصبح لا هيبة عند الرجال من النساء و لا حياء عند النساء من الرجال و هذا - أعني الاختلاط بين الرجال و النساء - خلاف ما تقتضيه الشريعة الإسلامية، و خلاف ما كان عليه السلف الصالح، ألم تعلم أن النبي صلى الله عليه و سلم جعل للنساء مكانًا خاصًا إذا خرجن إلى مصلى العيد، لا يختلطن بالرجال كما في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه و سلم حين خطب في الرجال نزل و ذهب للنساء فوعظهن و ذكرهن و هذا يدل على أنهن لا يسمعن خطبة النبي صلى الله عليه و آله و سلم، أو إن سمعن لم يستوعبن ما سمعنه من رسول الله صلى الله عليه و سلم، ثم ألم تعلم أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: [خير صفوف النساء آخرها و شرها أولها و خير صفوف الرجال أولها و شرها آخرها] أخرجه مسلم.
و ما ذاك إلا لقرب أول صفوف النساء من الرجال فكان شر الصفوف، و لبعد آخر صفوف النساء من الرجال فكان خير صفوف، و إذا كان هذا في العبادة المشتركة فما بالك بغير العبادة، و معلوم أن الإنسان في حال العبادة أبعد ما يكون عما يتعلق بالغريزة الجنسية، فكيف إذا كان الاختلاط بغير عبادة، فالشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، فلا يبعد أن تحصل فتنة و شر كبير في هذا الاختلاط، و الذي أدعو إليه إخواننا أن يبتعدوا عن الاختلاط و أن يعلموا أنه من
فتاوى المرأة المسلمة ... مكتبة مشكاة الإسلامية