الصفحة 369 من 477

أضر ما يكون على الرجال كما قال الرسول عليه الصلاة و السلام [ما تركتُ بعدي فتنةً أضر على الرجال من النساء] أخرجه البخاري.

فنحن و الحمد لله - نحن المسلمين - لنا ميزة خاصة يجب أن نتميز بها عن غيرنا و يجب أن نحمد الله سبحانه و تعالى أن منْ علينا بها و يجب أن نعلم أننا متبعون لشرع الله الحكيم الذي يعلم ما يصلح العباد و البلاد و يجب أن نعلم أن من نفروا عن صراط الله عز و جل و عن شريعة الله فإنهم على ضلال و أمرهم صائر إلى الفساد، و لهذا نسمع أن الأمم التي كان يختلط نساؤها برجالها أنه الآن يحاولون بقدر الإمكان أن يتخلصوا من هذا و لكن أنى لهم التناوش من مكان بعيد، نسأل الله تعالى أن يحمي بلادنا و بلاد المسلمين من كل سوء و شر و فتنة.

سُئل الشيخ محمد بن عثيمين

وسائل النقل في بلدنا جماعية و مختلطة و أحيانًا يحدث ملامسة لبعض النساء دون قصد أو رغبة في ذلك و لكن نتيجة الزحام فهل نأثم على ذلك؟ و ما العمل و نحن لا نملك إلا هذه الوسيلة و لا غنى لنا عنها؟

الجواب: الواجب على المرء أن يبتعد عن ملامسة النساء و مزاحمتهن بحيث يتصل بدنه ببدنهن و لو من وراء حائل، لأن هذا مدعاة للفتنة و الإنسان ليس بمعصوم قد يرى من نفسه أنه يتحرز من هذا الأمر و لا يتأثر به و لكن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم فربما يحصل منه حركة تفسد عليه أمره، فإذا اضطر الإنسان اضطرارًا لابد منه و حرص على أن لا يتأثر فأرجو ألا يكون عليه بأس. لكن في ظني أنه لا يمكن أن يضطر إلى ذلك اضطرارًا لابد منه إذ من الممكن أن يطلب مكانًا لا يتصل بالمرأة حتى و لو بقي واقفًا، و بهذا يتخلص من هذا الأمر الذي يوجب الفتنة. و الواجب على المرء أن يتقي الله تعالى ما استطاع و أن لا يتهاون بهذه الأمور.

فتاوى المرأة المسلمة ... مكتبة مشكاة الإسلامية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت