الصفحة 373 من 477

و أنزل به الكتب كما قال سبحانه و تعالى {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ} و قال عز و جل {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} لكن ليس لك أن تتكلمي في ذلك إلا بعلم و بصيرة لأن القول على الله و على دينه بغير علم منكر عظيم كما قال الله سبحانه {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} فجعل سبحانه مرتبة القول عليه بغير علم فوق جميع هذه المراتب المذكورة في الآية و ذلك دليل على شدة تحريمه و عظيم الخطر المترتب عليه.

و قال سبحانه {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} و أخبر في سورة البقرة أن القول على الله بغير علم من الأمور التي يأمر بها الشيطان فقال سبحانه {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلًا طَيِّبًا وَلاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ 168} إِنَّمَا يَامُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاء وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُون

سئل الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله

أنا طالب أدرس في الخارج و الجامعة فيها اختلاط (ذكور و إناث) و سؤالي: يجوز أن أدرس في هذه الجامعة؟

الجواب: ننصح المسلم الذي يريد نجاة نفسه أن يبتعد عن أسباب الشر و الفتنة، و لا شك أن الاختلاط مع الشابات في المدارس من أسباب وقوع الفساد و انتشار الزنى. و لو حاول الشخص أن يحفظ نفسه فلابد أن يجد صعوبة لكن إذا ابتلي الشخص بذلك فعليه التحفظ و الاعتزال و غض البصر و حفظ الفرج و عدم القرب من النساء مهما استطاع، و الله أعلم.

من كتاب (فتاوى النظر والخلوة والاختلاط والمصافحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت