الإعلان للتفاهم ... أرجو توضيح مدى صحة هذا الأمر مع العلم أني أخص الأشخاص الذين يشترطون عدم المقابلة أو حتى الدردشة عن طريق الإنترنت، وإنما يطلبون التقدم رسميا إلى ولي الأمر وفي حالة جواز هذا الأمر هل يجوز للفتاة بالذات إرفاق صورتها بالحجاب الشرعي أم لا؟ جزاكم الله خيرا.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فهذه المواقع تقدم خدمة جليلة، حيث تدل كل طرف على الآخر بالطريق المشروع لإقامة العلاقة المشروعة، لا سيما لذوي الظروف الخاصة الذين قد لا يجدون من يناسبهم من حيث الظروف إلا في مثل هذه المواقع.
ولا حرج ولا إشكال في طريقة الإعلان من ذكر المواصفات العامة التي لا تسهب إلى حد الابتذال، وفي ذكر الشروط والمواصفات المرغوبة، بل ولا بأس - أيضًا - أن يصل التفاهم في البداية إلى حد المراسلة الجادة التي لا تُجرِّئ على المحادثة فضلًا عن اللقاء، وإنما ترتب للزيارة الأولى (زيارة الخطبة) .
ولكن المشكلة تكمن في مدى جدية المعلنين من خلال هذه المواقع، لا سيما الشباب والذي يتصفح هذه الإعلانات إنما يتعامل مع (أشباح) لا يدري ما حقيقتها، ولا يعلم الصادق من الكاذب، ولذا ينبغي أن تأخذ المرأة بالتأني والاحتياط والحذر وهي تتعامل مع هذه الأشباح فمتى ما رأت من أحدهم حرصًا على توثيق العلاقة، وولوج باب المحادثة قبل خطبتها من ولي أمرها، فعليها أن تقطع كل المراسلات معه؛ لأنه لو كان جادًا في طلبه صادقًا في رغبته، لسارع إلى خطبتها خشية أن يسبقه أحد إليها.
وأما أن تنشر المرأة صورتها كاشفة الوجه في مثل هذه المواقع أو في غيرها فالأظهر أنه لا يجوز، لأن المرأة كلها عورة حتى وجهها على القول الصحيح، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
سئل الشيخ د. سليمان بن قاسم العيد
أريد الزواج من فتاة ذات دين، غير أن والدتي رفضتها بسبب أن والدها داعية مشهور وهو الآن في السجن، ووالدتي خائفة من الناحية الأمنية، فهل أتزوجها بدون موافقة والدتي؟ وهل يجوز لي الزواج بدون رضا الوالدين إذا كانت الفتاة ذات دين وخلق؟ ولكن الوالدة رفضتها لعدم جمالها، علمًا أنني حاولت إقناعها بكل الطرق ولم يبق إلا الزواج بدون موافقتها.
الجواب:
لقد أحسنت باختيار الزوجة ذات الدين التي رغّب فيها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما رواه البخاري (5090) ومسلم (1466) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-، ولكن إذا كان فعلًا قد يلحق والدتك أو أسرتك ضرر بسبب ما ذكرت فعليك بطاعة والدتك والبحث عن زوجة أخرى ذات دين، وسيوفقك الله.
أما زواج الرجل بدون إذن الوالدين فجائز؛ لأنه لا يشترط لصحة زواج الرجل موافقة الوالدين، ولكن طاعتهما بالمعروف وموافقتهما على ما فيه مصلحة ظاهرة فيه خير وبركة لهذا الزواج، والله أعلم.