الصفحة 7 من 477

سئل الشيخ د. عبد الله بن عبد الله بن عبيد الزايد

أنا شاب أبلغ من العمر 32 عامًا، وأواجه مشكلة يصعب علي حلها، فلجأت إلى الله - عز وجل - ثم إلى فضيلتكم عسى أن أجد لديكم حلًا شافيًا لها. إنني أرغب في الارتباط بفتاة ذات خلق ودين، ولكن المشكلة تكمن في أن والدها يعمل مديرًا لأحد البنوك، وللعلم فإن والدها ذو خلق قويم، ولكن كما يعلم فضيلتكم فإن ما يتقاضاه والدها مقابل عمله في هذا البنك تشوبه شبهة الربا، فإذا رغبت في الارتباط بها فإنه من البدهي أن يقوم والدها بتجهيزها بكل ما تحتاج إليه من طلبات العرس من ماله الخاص، وإن يحدث تزاور بيننا مما قد يضطرني إلى مشاركته الطعام، إلى غير ذلك من الهدايا التي سوف يحضرها إلى ابنته. مع العلم أن والدها لديه قطعة أرض ومحل تجاري صغير، ولكني لا أعلم هل مصدر هذا المال من راتب البنك أم من أي مصدر آخر. فهل يحل لي الزواج بهذه الفتاه بنية الجزء الحلال من هذا المال، وأن أنتشلها من هذه البيئة الربوية التي تربت بها، وحتى لا آخذها بذنب أبيها استنادًا إلى قول الله تعالى:"ولا تزر وازرة وزر أخرى ...." [الأنعام: 164] ، أرجو من سعادتكم إفادتنا في هذا الموضوع، تعجيلًا للخير. وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

لا يظهر لي مانع من الزواج بهذه الفتاة التي ذكرت جانبًا من صفاتها الطيبة بناء على ما ذكرت عن والدها، مع أنني أتوقع أن أكثر معاملات بنك التنمية الزراعي لا تدخلها المعاملات المحظورة شرعًا، ولئن كان نشاط الأب واقعًا فلا يضركما إن شاء الله، والآية الكريمة: ولا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى" [الأنعام: 164] ، والرسول -صلى الله عليه وسلم- كان يتعامل ويأكل عند اليهود وهم مَنْ هم. انظر مثلًا ما رواه البخاري (2096) ، ومسلم (1603) من حديث عائشة -رضي الله عنها- وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه."

سئل الشيخ عبد الحكيم محمد أرزقي بلمهدي

السلام عليكم ورحمة الله، أقيم في النرويج ومن خلال مناقشتنا معهم هنا ينتقدون علينا بعض الأشياء مثل زواج الأقارب، ويقولون إنه يسبب أمراضا في الذرية فأرجو إفادتنا في هذا الموضوع ..

الجواب:

الذي ذكره بعض المتخصصين بعد سؤالهم عن نسبة حدوث هذه الأمراض بين المتزوجين من الأقارب ذكروا أنها في حدود 6% لكل الأمراض الوراثية، والشرع لم يأت بإيجاب الزواج من الأقارب وإنما أباحه، ولو فرض انتشار هذه الأمراض في مجتمع من المجتمعات الإسلامية بسبب الزواج بين الأقارب فلولي الأمر أن ينظم ذلك، بأن يلزم الناس بنوع من التحاليل المساعدة على كشف أسباب هذه الأمراض أو غير ذلك، لأن له سلطة للحد من تعاطي المباحات بناء على ما تجلبه على الناس من مفاسد محققة بعد مشاورة أهل العلم كل في مجال تخصصه.

ثم إن الشرع لم يعهد منه تحريم كل ما فيه ضرر، إلا إذا كان الضرر غالبا متيقنًا، أما الذين يجادلونكم في ذلك من أبناء تلك الديار فذكروهم بأن نسبة الذين يصابون بأمراض بسبب تعاطي الخمور والمخدرات، أو بسبب انتشار فاحشة الزنا بينهم أعظم بكثير وأخطر مما يمكن أن يصاب به أبناء المتزوجين من أقارب لهم، ولم نجد منهم إنكارًا لذلك، والله الهادي إلى سواء السبيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت