72 -ولهذا كان عامة أهل السنة من أصحابنا وغيرهم على أن الله يسمى دليلا، ومنع ابن عقيل، وكثير من أصحاب الأشعرى أن يسمى دليلا.
73 -والكفر المعذب عليه لايكون إلا بعد نزول الرسالة.
74 -وزعم الضال الكافر [الفارابى] .
75 -كلام النصيري الطوسي الصابئي الفيلسوف وكلام الصدر القونوي النصراني الاتحادي الفيلسوف ... ولهذا كان الصدر أكفر قولا، وأقل كفرا في عمله، والنصير أكفر عملا، وأقل كفرا في قوله، وكلاهما كافر في قوله وعمله.
76 -من أخبر مع تفريطه في الطريق الذى يعلم به صوابه وخطأه فأخطأ سمي كاذبا - بخلاف من لم يفرط - لأنه تكلم بلا حجة ولا دليل مجازفة فأخطأ، بخلاف من أخبر غير مفرط. وهذا الفرق يصلح أن يفرق به في من حلف على شئ يعتقده، كما حلف عليه فتبين بخلافه أنه إن حلف مجازفا بلا أصل يرجع إليه مثل من حلف أن هذا غراب أو ليس بغراب بلا مستند أصلا فبان خطأ، فإن هذا يحنث وذلك يحنث، مثل هذا وإن لم يعلم خطأه وإن أصاب وهى مسألة حلفه أنه في الجنة. وهذا كما تقول: المفتى إذا أفتى بغير علم إنه آثم وإن أصاب، وكذلك المصلي إلى القبلة بغير اجتهاد، وكذلك المفسر للقرءان برأيه.
77 -ومعلوم أن قتل نبي واحد من أعظم الكفر.
78 -وأما الذى يدعى النبوةفهذا أظهر من أن يقال عنه أنه من الكافرين وأخبث المرتدين، وقتل هذا ومن اتبعه واجب بإجماع المسلمين. والواحد من هؤلاء إما أن يخاطب بالحجة لعل الله أن يتوب عليه ويهديه، واما أن يقام عليه الحد فيقتل. فمن كان قادرا على أحد الأمرين لزمه ذلك.
79 -وقال الفقيه أبو محمد بن عبد السلام - لما قدم القاهرة وسألوه عنه [ابن عربى] - قال: هو شيخ سوء كذاب مقبوح ... وهذا كفر مقبوح فكفره الفقيه أبو محمد بذلك، ولم يكن بعد ظهر من قوله أن العَالَم هو الله ... هذا وهو أقرب للإسلام من ابن سبعين، ومن القونوي، والتلمساني وأمثاله من أتباعه فإن كان الأقرب بهذا الكفر - الذي هو أعظم من كفر اليهود والنصارى - فكيف بالذين هم أبعد عن الإسلام؟ ولم أصف عشر ما يذكرونه من الكفر ... ولهذا كان من مال إليهم أحد رجلين: إما زنديقا