فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 413

209 -وأما الأشعرية فلا يرون السيف [أي الخروج على أئمة المسلمين] موافقة لأهل الحديث وهم في الجملة أقرب المتكلمين إلى مذهب أهل السنة والحديث. والكلابية وكذلك الكرامية فيهم قرب إلى أهل السنة والحديث، وإن كان في مقالة كل من الأقوال ما يخاف أهل السنة والحديث. وأما السالمية فهم والحنابلة كالشئ الواحد إلا في مواضع مخصوصة تجرى مجرى اختلاف الحنابلة فيما بينهم.

210 -فإن مسائل الدق في الأصول لايكاد يتفق عليها طائفة، إذ لو كان كذلك لما تنازع في بعضها السلف من الصحابة والتابعين، وقد ينكر الشئ في حال دون حال وعلى شخص دون شخص.

211 -ولا يوجب أيضا تكفير كل من أخطأ فيها [مسائل الاعتقاد] إلا أن تقوم فيه شروط التكفير، وهذا لعمرى في الاختلاف الذى هو تناقض حقيقى. فأما سائر وجوه الاختلاف كاختلاف التنوع والاختلاف الاعتبارى واللفظى فأمره قريب وهو كثير أو غالب على الخلاف في المسائل الخبرية.

212 -فإذا رأيت إماما قد غلظ على قائل مقالته أو كفره فيها فلا يعتبر هذا حكما عاما في كل من قالها، إلا إذا حصل فيه الشرط الذى يستحق به التغليظ عليه، والتكفير له، فإن من جحد شيئا من الشرائع الظاهرة وكان حديث العهد بالإسلام أو ناشئا ببلد جهل لا يكفر حتى تبلغه الحجة النبوية. وكذلك العكس إذا رأيت المقالة المخطئة قد صدرت من إمام قديم فاغتفرت لعدم بلوغ الحجة له، فلا يغتفر لمن بلغته الحجة ما اغتفر للأول، فلهذا يبدع من بلغته أحاديث عذاب القبر ونحوها إذا أنكر ذلك، ولا تبدع عائشة ونحوها ممن لم يعرف بأن الموتى يسمعون في قبورهم، فهذا أصل عظيم فتدبره فإنه نافع. وهو أن ينظر في"شيئين في المقالة"هل هى حق؟ أم باطل؟ أم تقبل التقسيم فتكون حقا باعتبار، باطلا باعتبار؟ وهو كثير وغالب. ثم النظر الثانى في حكمه إثباتا، أو نفيا، أو تفصيلا، واختلاف أحوال الناس فيه فمن سلك هذا المسلك أصاب الحق قولا وعملا، وعرف إبطال القول وإحقاقه وحمده، فهذا هذا والله يهدينا ويرشدنا

213 -والله وتر يحب الوتر ... نظيف يحب النظافة ... إلى غير ذلك من المعانى.

214 -وقد روى أن الملائكة قالت لآدم"حياك الله وبياك"أى أضحكك.

215 -فلهذا يروى عن الشافعى والأصمعى وغيرهما أنه قال إذا سمعت الرجل يقول الاسم غير المسمى فأشهد عليه بالزندقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت