188 -فالاستواء معلوم - يُعلم معناه ويُفسر ويُترجم بلغة أخرى.
189 -كقول نعيم بن حماد الخزاعي شيخ البخاري: من شبه الله بخلقه فقد كفر، ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر، وليس ما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيها [كرر هذا القول كثيرا مقرا له بعد ذلك] .
190 -ولهذ قال ابن المبارك، ويوسف ابن أسباط:"الجهميه"خارجون عن الثلاثة وسبعين فرقة، وهذا أعدل الوجهين لأصحاب أحمد، ذكرهما أبو عبد الله بن حامد وغيره.
191 -والأفلاك مستديرة بالكتاب والسنة والإجماع ومنه قوله تعالى"كل في فلك يسبحون"؛ قال ابن عباس: في فلكة كفلكة المغزل. ومنه قولهم: تفلك ثدى الجارية إذا استدار.
192 -ومعلوم أن المخاطب المبين إذا تكلم بمجاز فلابد أن يقترن بخطابه ما يدل على إرادة المعنى المجازى.
193 -ساعة الإجابةيوم الجمعة روى أنها مقيدة بفعل الجمعة، وهى من حين يصعد الإمام على المنبر إلى أن تنقضى الصلاة، ولهذا تكون مقيدة بفعل الجمعة، فمن لم يصل الجمعة لغير عذر ويعتقد وجوبها لم يكن له فيها نصيب، وأما من كانت عادته الجمعة ثم مرض أو سافر فإنه يكتب له ما كان يعمل وهو صحيح مقيم وكذلك المحبوس ونحوه، فهؤلاء لهم مثل أجر من شهد الجمعة، فيكون دعاؤهم كدعاء من شهدها وقد تكون الرحمة التى تنزل على الحجاج عشية عرفة وعلى من شهد الجمعة تنتشربركتها إلى غيرهم من أهل الأعذار فيكون لهم نصيب من إجابة الدعاء وحظ من شهد ذلك كما في شهر رمضان ... وروى في ساعة الجمعة أنها آخر النهار فيكون سببها الوقت.
194 -وهذا يبين أن كل من أقر بالله فعنده من الإيمان بحسب ذلك ثم من لم تقم عليه الحجة بما جاءت به الأخبار لم يكفر بجحده، وهذا يبين أن عامة أهل الصلاة مؤمنين بالله ورسوله - وإن اختلفت اعتقاداتهم في معبودهم وصفاته - إلا من كان منافقا ... وكل من أظهر الإسلام ولم يكن منافقا له من الإيمان بحسب ما أوتيه من ذلك، وهو ممن يخرج من النار ولو كان في قلبه مثقال ذرة من الإيمان، ويدخل في هذا جميع المتنازعين في الصفات والقدر على اختلاف عقائدهم ... وإذا كان الرجل قد حصل له إيمان