فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 413

576 -إذا فجر بها مستكرها ولم تجد من يعينها عليه فهؤلاء نوعان:"أحدهما"أن يكون له شوكة كالمحاربين لأخذ المال وهؤلاء محاربون للفاحشة فيقتلوا. قال السدي قد قاله غيره. وذكر أبو اللوبي أن هذه جرت عنده ورأى أن هؤلاء أحق بأن يكونوا محاربين،"والثانى"ألا يكونوا ذوى شوكة، بل يفعلوا ذلك غيلة واحتيالا، حتى إذا صارت عندهم المرأة أكرهوها فهذا محارب غيلة كما قال السدي يقتل أيضا وإن كانوا جماعة في مصر فهم كالمحاربين في المصر.

577 -ولوقال لامرأته أنت طالق إن شاء الله: ففيه نزاع مشهور، وقد رجحنا التفصيل؛ وهو أن الكلام يراد به شيئان، يراد به إيقاع الطلاق تارة، ويراد به منع إيقاعه تارة، فإن كان مراده أنت طالق بهذا اللفظفقوله إن شاء الله مثل قوله بمشيئة الله، وقد شاء الله الطلاق حتى أتى بالتطليق فيقع وإن كان قد علق لئلا يقع، أو علقه على مشيئة توجد بعد هذا لم يقع به الطلاق حتى يطلق بعد هذا.

578 -"وأما جهم"فكان يقول: إن الإيمان مجرد تصديق القلب، وإن لم يتكلم به وهذا القول لا يعرف عن أحد من علماء الأمة وأئمتها، بل أحمد ووكيع وغيرهما كفروا من قال بهذا القول ولكن هو الذى نصره الأشعرى وأكثر أصحابه، ولكن قالوا مع ذلك أن كل من حكم الشرع بكفره حكمنا بكفره.

579 -وعمر رضى الله عنه لما نادى يا سارية الجبل! قال: إن لله جنودا يبلغون صوتى وجنود الله هم الملائكة ومن صالحى الجن، فجنود الله يبلغوا صوت عمر إلى سارية، وهو أنهم نادوه بمثل صوت عمر.

580 -وقد ذهب كثير من مبتدعة المسلمين: من الرافضة والجهمية وغيرهم إلى بلاد الكفار، فأسلم على يديه خلق كثير، وانتفعوا بذلك وصاروا مسلمين مبتدعة وهو خير من أن يكونوا كفارا.

581 -ولاريب أن المعتزلة خير من الرافضة والخوارج.

582 -فإذا تعارض خبران أحدهما مسند ثابت والآخر مرسل كان المسند الثابت أقوى من المرسل، وهذا معلوم.

583 -ولم يقل أحد من السلف والصحابة والتابعين أن المجتهد الذى استفرغ وسعه في طلب الحق يأثم لا في الأصول ولا في الفروع ... وهذا قول عامة الأئمة كأبى حنيفة والشافعى وغيرهما. ولهذا يقبلون شهادة أهل الأهواء ويصلون خلفهم. ومن ردها - كمالك وأحمد- فليس ذلك بمستلزما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت