فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 413

263 -فمن صلح قلبه صلح جسده قطعا بخلاف العكس.

264 -بطر الحق جحده ودفعه، وغمط الناس احتقارهموازدراهم.

265 -ثم إن نفي الإيمان عند عدمها دل على أنها واجبة، وإن ذكر فضل إيمان صاحبها ولم ينف إيمانهدل على أنها مستحبة، فإن الله ورسوله لا ينفي اسم مسمى أمر الله به ورسوله إلا إذا ترك بعض واجباته كقوله"لا صلاة إلا بأم القرآن".. فأما إذا كان الفعل مستحبا في العبادة لم ينفها لانتفاء المستحب.

266 -فإذا كان الرجل يوالى أعداء الله بقلبه كان ذلك دليلا على أن قلبه ليس فيه الإيمان الواجب.

267 -ولم يجوز أحد من السلف صلاة التطوع مضطجعا من غير عذر ولا يعرف أن أحدا من السلف فعل ذلك وجوازه وجه في مذهب الشافعي وأحمد ولا يعرف لصاحبه سلف صدق.

268 -وكل مسألة يقطع فيها بالإجماع وبانتقاء المنازع من المؤمنين فإنها مما بين الله فيها الهدى، ومخالف مثل هذا الإجماع يكفر كما يكفر مخالف النص البين وأما إذا كان يظن الإجماع ولايقطع به، فهذا قد لا يقطع أيضا أنها مما تبين فيه الهدى من جهة الرسول، ومخالف مثل هذا الإجماع قد لا يكفر بل قد يكون ظن الإجماع خطأ ... وهذا هو فصل الخطاب فيما يكفر به من مخالفة الإجماع ومالا يكفر.

269 -والإجماع هل هو قطعي الدلالة أو ظني الدلالة؟ فإن من الناس من يطلق الإثبات بهذا أو هذا، ومنهم من يطلق النفي لهذا ولهذا، والصواب التفصيل بين ما يقطع به من الإجماع، ويعلم يقينا أنه ليس فيه منازع من المؤمنين أصلا، فهذا يجب القطع بأنه حق، وهذا لابد أن يكون مما بين فيه الرسول الهدى.

270 -وكذلك من لم يحب لأخيه ما يحب لنفسه، لم يكن معه ما أوجبه الله عليه من الإيمان.

271 -وإن كان أصل مقصوده عبادة غير الله، لم تكن الطيبات مباحة له، فإن الله أباحها للمؤمنين من عباده، بل الكفار وأهل الجرائم والذنوب وأهل الشهوات يحاسبون يوم القيامة على النعم التي تنعموا بها فلم يذكروه ولم يعبدوه بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت