فهرس الكتاب
1818 - وتحقيق هذه المسألة أن النية تتبع العلم، فإن علم أن غدا من رمضان فلا بد من التعيين في هذه الصورة، فإن نوى نفلا أو صوما مطلقا لم يجزه لأن الله أمره أن يقصد أداء الواجب عليه، وهو شهر رمضان الذي علم وجوبه، فإذا لم يفعل الواجب لم تبرأ ذمته، وأما إذا كان لا يعلم أن غدا من شهر رمضان فهنا لا يجب عليه التعيين ومن أوجب التعيين مع عدم العلم فقد أوجب الجمع بين الضدين، فإذا قيل أنه يجوز صومه [يوم الغيم] وصام في هذه الصورة بنية مطلقة أو معلقة أجزأه، وأما إذا قصد صوم ذلك تطوعا، ثم تبين أنه كان في شهر رمضان، فالأشبه أن يجزئه أيضًا.
1819 - متى رؤي [الهلال] في المشرق وجب أن يرى في المغرب ولا ينعكس لأنه يتأخر غروب الشمس بالمغرب عن وقت غروبها بالمشرق.
1820 - فالصواب في هذا والله أعلم - مادل عليه قوله"صومكم يوم تصومون وفطركم يوم تفطرون وأضحاكم يوم تضحون"فإذا شهد شاهد ليلة الثلاثين من شعبان أنه رآه بمكان من الأمكنة قريب أو بعيد وجب الصوم وكذلك إذا شهد بالرؤية نهار تلك الليلة إلى الغروب فعليهم إمساك مابقى سواء كان في إقليم أو إقليمين والاعتبار ببلوغ العلم بالرؤية في وقت يفيد ... وأما إذا رؤي بمكان لا يمكن وصول خبره إليهم إلا بعد مضي [اليوم] الأول فلا قضاء عليهم.
1821 - أما هلال الفطر فإذا ثبت رؤيته في اليوم عملوا بذلك، وإن كان بعد ذلك لم يكن فيه فائدة بل العيد هو اليوم الذي عيده الناس ولكن نقل التاريخ، فالضابط أن مدار هذا الأمر على البلوغ لقوله"صوموا لرؤيته"فمن بلغه أنه رؤي ثبت في حقه من غير تحديد بمسافة أصلا وهذا يطابق ما ذكره ابن عبد البر فإن طرفي المعمورة لا يبلغ الخبر فيهما إلا بعد شهر فلا فائدة فيه، بخلاف الأماكن الذي يصل الخبر قبل انسلاخ الشهر فإنها محل الاعتبار.
1822 - الهلال إذا ثبت في أثناء يوم قبل الأكل أو بعده أتموا وأمسكوا ولا قضاء عليهم كما لو بلغ الصبي أو أفاق المجنون على أصح الأقوال الثلاثة.
1823 - ما من شيء في الشريعة يمكن وجوبه إلا والاحتياط مشروع في أدائه.
1824 - لا وجوب إلا من حين الإهلال والرؤية لا من حين الطلوع.
1825 - إذا رأى هلال الصوم وحده أو هلال الفطر وحده ... ثلاث روايات عن أحمد ... والثالث يصوم مع الناس ويفطر معالناس وهذا أظهر الأقوال.