2186. أصول مالك في البيوع أجود من أصول غيره فإنه أخذ ذلك عن سعيد بن المسيب الذي كان يقال: هو أفقه الناس في البيوع، كما كان يقال: عطاء أفقه الناس في المناسك وإبراهيم أفقههم في الصلاة والحسن أجمعهم لذلك كله ولهذا وافق أحمد كل واحد من التابعين في أغلب ما فصل فيه لمن استقرأ ذلك من أجوبته والإمام أحمد موافق لمالك في ذلك الأغلب.
2187. جماع الحيل: إما أن يضموا إلى أحد العوضين ما ليس بمقصود أو يضموا إلى العقد عقدًا ليس بمقصود فالأول مسألة مد عجوة فإن كان المقصود بيع ربوي بجنسه متفاضلًا حرمت المسألة بلا خلاف عند مالك وأحمد وغيرهما، وإن كان كلاهما مقصودًا ففيه خلاف، إما إن كان المقصود من أحد الطرفين غير الجنس الربوي كبيع شاة ذات لبن بلبن فأشهر الروايتين عن أحمد الجواز وأكثر أصول أحمد على الجواز.
ومثال العقود أن يبيعه الذهب بخرزه ثم يبتاع الخرز منه بأكثر من ذلك الذهب وهذا ونحوه حرام لا تزول مفسدة الربا به، ومسألة العينة.
2188. [قال عن إسنادي حديث"وتبايعتم بالعينة"أنهما جيدان] .
2189. بيع العينة لو كان مع القصد فهو حرام لأنه حيلة ولو كان بدون قصد وتواطؤ يفسد البيع سداّ للذريعة.
2190. التورق: أن يشتري المشتري السلعة إلى أجل ليبيعها ويأخذ ثمنها، وفي كراهته عند أحمد روايتان.
2191. مذهب مالك - وأحمد قريب منه - أحسن المذاهب في موضوع اغتفارالغرر إذا قل وما تدعو إليه الحاجة بحيث يحتمل العقود، فيجوز بيعالمقاثي جملة وبيع المغيبات في الأرض كالجزر والفجل، ويجوز عند أحمد أن يكون المهر عبدًا مطلقًا مما لا تزيد جهالته عنمهر المثل لكن المنصوص عنه أنه لا يجوز بيع المغيب في الأرض كالجزر ونحوه إلا إذا قلع والمنصوص عنه أنه لا يجوز بيع القثاء والخيار والباذنجان ونحوه إلا لقطة لقطة، ولا يباع من المقاثى والمباطخ إلا ما ظهر دون ما بطن.
2192. في بيع المغيب يجوز بيعه مطلقًا على رواية كمذهب مالك إلحاقًا لها بلب الجوز وهذا القول هو قياس أصول أحمد وغيره وكذلك قياس أصول أحمد وغيره من فقهاء الحديث جواز بيع المقاثي باطنها وظاهرها وإن اشتمل ذلك على بيع معدوم إذا بدا صلاحها.