فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 413

وأذاه لله تعالى ورسوله لا ينعقد معه أمان ولا عهد وذلك دليل على أن قتله حد من الحدود كقتل قاطع الطريق، إذ ذلك يقتل وإن أومن كما يقتل الزاني والمرتد وإن أومن.

72 -فعلم أن الإسلام يمحو إثم السب، وأما سقوط القتل فلا يحصل بمجرد الإسلام.

73 -وإن من سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه يجب أن يعزر ويؤدب أو يقتل، وإن لم يطالب بحقهم معين، لأن نصر المسلم واجب على كل مسلم بيده ولسانه، فكيف على ولي الأمر؟

74 -مجرد قتل النبي ردة ونقض للعهد باتفاق العلماء.

75 -من جاز قتله بعد أن أظهر أنه جاء ليسلم جاز قتله بعد أن أسلم، وإن لم يعصم دمه إلا عفو وأمان لم يكن الإسلام هو العاصم لدمه.

76 -كما أن الصحيح عنه [الإمام أحمد] وعن أكثر أهل العلم أن المرتد إذا امتنع لم تقم عليه الحدود لأنه صار بمنزلة الحربي، إذ الممتنع يفعل هذه الأشياء باعتقاد وقوة من غير زاجر له، ففي إقامة الحدود عليهم بعد التوبة تنفير وإغلاق لباب التوبة عليهم، وهو بمنزلة تضمين أهل الحرب سواء.

77 -وقولهم (( القياس في الأسباب لا يصح ) )خلاف ما عليه الفقهاء وهو قول باطل قطعًا.

78 - [إذا كان السب] قد بلغ المشتوم فلا بد من استحلاله، وإن لم يبلغه ففيه خلاف مشهور.

79 -على أصح الروايتين ليس عليه [المغتاب] أن يستحله في الدنيا إذا لم يكن علم، فإن فساد ذلك أكثر من صلاحه.

80 -فإن العرض يتبع الدم فمن لم يعصم دمه لم يعصم عرضه.

81 - [من سب الله عز وجل] إن كان مسلمًا وجب قتله بالإجماع لأنه بذلك كافر مرتد ... ثم اختلف أصحابنا وغيرهم في قبول توبته، بمعنى أنه هل يستتاب كالمرتد ويسقط عنه القتل إن أظهر التوبة من ذلك بعد رفعه إلى السلطان وثبوت الحد عليه؟ على قولين.

82 -القول الثالث: أنه يقتل بكل حال، وهو ظاهر كلام مالك وأحمد، لأن قتله وجب على جرم محرم في دين الله وفي دينه [يعني لو كان السب سبا في دينه واعتقاده أيضًا] فلم يسقط عنه موجبه بالإسلام، كعقوبته على الزنا والسرقة والشرب، وهذا القول هو الذي يدل عليه أكثر الأدلة المتقدم ذكرها.

83 -والحكم في سب سائر الأنبياء [عليهم السلام] كالحكم في سب نبينا [صلى الله عليه وسلم] ... فأما إن سب نبينا غير معتقد لنبوته فإنه يستتاب من ذلك [يعني وتقبل توبته بخلاف الأول] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت