فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 43

الباب الثالث: في عمل الأسماء العاملة

وهي أحد عشر قسما:

القسم الأول: الأسماء الشرطية بمعنى إِنَّ، وهي تسعة: مَنْ، ومَا، وأَيْنَ، ومَتَى، وأَيُّ، وأَنَّى، وإِذْ مَا، وحَيْثُمَا، ومَهْمَا.

وهي تجزم الفعل المضارع (1) ، مثل: «مَنْ تَضْرِبْ أَضْرِبْ» ، و «مَا تَفْعَلْ أَفْعَلْ» ، و «أَيْنَ تَجْلِسْ أَجْلِسْ» ، و «مَتَى تَقُمْ أَقُمْ» ، و «أَيُّ شَيْءٍ تَأْکُلْ أَکُلْ» ، و «أَنَّى تَکْتُبْ أَکْتُبْ» ، و «إِذْ مَا تُسَافِرْ أُسَافِرْ» ، و «حَيْثُمَا تَقْصِدْ أَقْصِدْ» ، و «مَهْمَا تَقْعُدْ أَقْعُدْ» .

والقسم الثاني: أسماء الأفعال بمعنى الماضي، مثل: هَيْهَاتَ؛ أي بَعُدَ، وشَتَّانَ؛ في أَفْتَرَقَ، وسَرْعَانَ؛ أي سَرَعَ.

وهي ترفع الاسم على الفاعلية، مثل: «هَيْهَاتَ يَوْمُ الْعِيْدِ» ؛ أي بَعُدَ.

والقسم الثالث: أسماء الأفعال بمعنى أمر الحاضر، مثل: رُوَيْدَ، وبَلْهَ، وحَيَّهَلْ، وعَلَيْكَ، ودُوْنَكَ، مثل: «رُوَيْدَ زَيْدًا» أي أَمْهِلْهُ.

وهي تنصب الاسم على المفولية.

والقسم الرابع: اسم الفاعل بمعنى الحال أو الاستقبال؛ يعمل عمل الفعل المعروف، إذا اعتمد على لفظ قبله وذلك اللفظ: إما أن يکون مبتدأ، کما في «زَيْدٌ قَائِمٌ أَبُوْهُ» في اللازم، و «زَيْدٌ ضَارِبٌ أَبُوْهُ عَمْرًا» في المتعدي. أو موصوفا، مثل: «مَرَرْتُ

(1) الأدوات التي تجزم الفعل المضارع وتسمى أدوات الشرط قسمان:

حروف؛ وهي: إِنْ، وأسماء؛ ومنها أيضًا أَيَّانَ، نحو قوله:

أيان نؤمنك تأمن غيرنا ومتى ... لم تطلب الأمن منا لم تزل حذرا

[قاله أبو عبد الله محمد بن محمد بن بيبش العبدري كما نقل إبراهيم بن موسى الشاطبي في «الإفادات والإنشادات» ]

وكَيْفَمَا: يجزم بها الكفوفيون، نحو: كَيْفَمَا تَكُنْ يَكُنْ قَرِيْنُكَ.

وإِذَا: يجزم بها في الشعر، نحو قوله:

واسْتَغْنِ ما أَغْناكَ رَبُّكَ بالغِنَى ... وإِذَا تُصِبْك خَصاصَةٌ فَتَجَمَّلِ

[قاله عبد قيس بن خفاف، كما نقل الأصمعي في «الأصمعيات اختيار الأصمعي» (230) (87) (رقم: 10) ]

وقد يجزم بها في النثر على قلة ومنه حديث علي رضي الله عنه وفاطمة رضي الله عنها:

«إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا، أَنْ تُكَبِّرَا اللهَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ»

[أخرجه مسلم في «الصحيح» (4/ 2091) (رقم: 80 - 2727) ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت