فيها فوائد متفرقة يجب علمها وفيها فصول ثلاثة:
الفصل الأول: في [بيان] التوابع
وعلم أن التابع: هو كل لفظ ثان يعرب بإعراب سابقه من جهة واحدة، ويسمى السابق متبوعا.
وحكمه: أن يوافق المتبوع في الإعراب دائما.
التوابع خمسة أقسام:
الأول: الصفة؛ تابع يدل على معنى في متبوعة، مثل: «جَاءَنِيْ رَجُلٌ عَالِمٌ» . أو في متعلق متبوعه، مثل: «جَاءَنِيْ رَجُلٌ حَسَنٌ غُلَامُهُ، أو أَبُوْهُ» .
والصفة التي تدل على معنى في متبوعة فتتبع متبوعها في عشرة أشياء: التعريف، والتنكير، والتذكير، والتأنيث، والإفراد، والتثنية، والجمع، والرفع، والنصب، والجر، مثل: «عِنْدِيْ رَجُلٌ عَالِمٌ، ورَجُلَانِ عَالِمَانِ، ورِجَالٌ عَالِمُوْنَ، واِمْرَأَةٌ عَالِمَةٌ، واِمْرَأَتَانِ عَالِمَتَانِ، ونِسْوَةٌ عَالِمَاتٌ» .
وأما الصفة التي تدل على معنى في متعلق متبوعها [ويُسمى النعت السببي] ، فتتبع متبوعها في خمسة أشياء: التعريف، والتنكير، والرفع، والنصب، والجر، مثل: «جَاءَنِيْ رَجُلٌ عَالِمٌ أَبُوْهُ» .
اعلم أن النكرة توصف بالجمة الخبرية، نحو: «جَاءَنِيْ رَجُلٌ أَبُوْهُ عَالِمٌ» (1) ، ولابد في الجملة من ضمير عائد إلى النكرة.
(1) قد تكون الجملة اسمية وقد تكون فعلية، نحو: «جَاءَ رَجُلٌ يَحْمِلُ كِتَابًا» .