اعلم أن الجملة الإِنشائية: ما لا يتصف قائلها بالصدق أو الكذب.
وهي على أقسام:
-الأَمْرُ، مثل: «إِفْعَلْ» ،
-والنهي، مثل: «لَا تَضْرِبُ» ،
-والإستفهام، مثل: «هَلْ ضَرَبَ زَيْدٌ؟» ،
-والتمنّي، مثل: «لَيْتَ زَيْدًا حَاضِرٌ» ،
-والتَّرجّي، مثل: «لَعَلَّ عَمْرًا غَالِبٌ» ،
-والعقود، مثل: «بِعْتُ وَاشْتَرَيْتُ» ،
-والنداء، مثل: «يَا اللهُ!» ،
-والعرض، مثل: «أَلَا تَنْزِلَ بِنَا فَتُصِيْبَ خَيْرً» ،
-والقسم، مثل: «وَاللهِ لَأَضْرِبَنَّ زَيْدً» ،
-والتعجب، مثل: «مَا أَحْسَنَهُ، وَأَحْسِنْ بِهِ!» .
فصل: [في أقسام المركب غير المفيد]
اعلم أن المركب غير المفيد: هو الذي إذا سكت عليه القائل، لا يحصل للسامع خبر أو طلب.
وهو علي ثلاثة أقسام:
الأول: المركب الإضافي: مثل: «غُلَامُ زَيْدٍ» ؛ جزءه الأول: أي «غُلَامُ» مضاف وجزءه الثاني: «زَيْدٍ» مضاف إليه وهو مجرور دائمًا.
والثاني: المركب العددي (1) : هو ما جُعل الاسمان فيه اسمًا واحدًا، ويتضمن الاسم الثاني حرفًا واحدًا، مثل: «أَحَدَ عَشَرَا» إلى «تِسْعَةَ عَشَرَ» ؛ وكان في الأصل «أَحَدٌ وَّعَشَرٌ» ، و «تِسْعَةٌ وَّعَشَرٌ» ، حذفت الواو وجعل الاسمان واحدًا ويكون الجزآن مبنيين على الفتح إلا «اثْنَيْ عَشَرَ» ، فجزؤه الأول معرب (2) .
والثالث: مركب منع الصرف: وهو ما جعل الاسمان فيه اسمًا واحدًا، ولا يتضمن الاسم الثاني حرفًا، مثل: «بَعْلَبَكُّ» (3) و «حَضَرَ مَوْتُ» (4) ؛ فالجزء الأول منهما مبني على الفتح على مذهب أكثر العلماء، والجزء الثاني معرب.
واعلم أن المركب غير المفيد يكون جزء الجملة دائمًا، مثل: «غُلَامُ زَيْدٍ قَائِمٌ» ، و «عِنْدِيْ أَحَدَ عَشَرَ دِرْهَمًا» ، و «جَاءَ بَعْلَبَكُّ» .
(1) المركب العددي: وهو ما ركّب من عددَين كان بينهما حرف عطف مقدَّر، وهو من المركبات المزجيّه.
(2) مثاله قوله تعالى: «إِنِّيْ رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا» [القرآن الكريم، سورة يوسف (12) : 4] ، - فـ «أَحَدَ عَشَرَ» اسم مبني على فتح الجزئين، في محل نصب، مفعولا به، وقوله: «عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ» [القرآن الكريم، سورة المدثر (74) : 3] ، فقوله «تِسْعَةَ عَشَرَ» : اسم مبيني على فتح الجزئين في محل رفع مبتدًا مؤخرًا، وقوله: «وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيْبًا» [القرآن الكريم، سورة المائدة (5) : 12] ، فـ «اثْنَيْ» : مفعول به منصوب، و «عَشَرَ» : جزء مبني على الفتح، لا محل له وقوله: «إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا» [القرآن الكريم، سورة التوبة (9) : 36] ، فـ «اثْنَا» خبر ان مرفوع.
(3) وأما قوله «بعلبك» - «بعل» اسم صنم و «بك» اسم ملك، فركبا وصار اسم مدينة من بلاد الشام في الجمهورية اللبنانية.
(4) وكذلك «حضر موت» مركب من «خضر» فعل ماض و «موت» ، فصار مدينة في اليمن.