وهي سبعة عشر قسما:
الأول: حروف التنبيه، وهي ثلاثة: أَلَا، وأَمَّا، وهَا (1) .
والثاني: حروف الإيجاب، وهي ستة: نَعَمْ، وبَلَى، واَجَلْ، وإِيْ، وجَيْرِ، وإنَّ. (2) .
والثالث: حروف التفسير، وهي حربفين: أَيْ وأَنْ، كقوله: «نَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيْمُ» (2) .
والرابع: الحروف المصدرية، وهي ثلاثة: مَا، وأَنْ، وأَنَّ (4) وإذا دخلت مَا، وأَنْ على الفعل يكون الفعل بمعنى المصدر.
(1) ومن حروف التنبيه «يَا» إذا لم تدخل على منادي كدخولها على ليت ورب، نحو: «يَا رُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٍ فِي الآخِرَةِ» .[أخرجه البخاري في «الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه = صحيح البخاري» (2/ 49 - 50) (رقم: 1126) .
(2) ومنها أيضًا كلا ولا، وتستخدمان لنفي الجواب. وتفيد «كلا» منع النفي ردع المخاطب وزجره، تقول لمن يزين لك السوء ويغريك بإتيانه: «كلا» أي لا أجيبك إلى ذلك، فارتدع عن طلبك، وتقول لمن قال لك: أتأكل: لا أريد.
وإن حرف جواب بمعنى نعم، قال الشاعر:
ويقلن شيبُ قد عَلاَك ... وقد كبرتَ فَقلتُ إنَّه
[قاله ابن قيس الرُّقيات، كما نقله شمس الدين النواجي في «الشفاء في بديع الاكتفاء» (34) ]
(3) القرآن الكريم، سورة الصافات (37) : 104
(4) والمعروف أن «أَنَّ» تدخل على الجملة الاسمية، فتنصب المبتدأ وترفع الخبر، والمصدر يؤول منها ومما دخلت عليه، نحو: «عَلِمْتُ مُحَمَّدًا نَاجِحٌ» أي عَلِمْتُ نَجَا مُحَمَّدٍ.
ومن الحروف المصدرية أيضًا: «لَوْ» وأكثر ما تقع بعد «وَدَّ ويَوَدُّ» كقوله تعالى: «وَدُّوْا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُوْنَ» [القرآن الكريم، سورة القلم (68) : 9] ، و «يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ» [القرآن الكريم، سورة البقرة (2) : 96] ، وقد تقع بعد غيرهما كقول قتيلة:
مَا كَانَ ضرك لَو مننت فَرُبمَا ... من الْفَتى وَهُوَ المغيظ المحنق
[قالته قتيلة بنت النَّضر بن الْحَارِث، كما نقله الجرّاوي في «الحماسة المغربية = مختصر كتاب صفوة الأدب ونخبة ديوان العرب» (1/ 99) (رقم 40) ]
وكَيْ: مثل: إِرْحَمِ النَّاسَ لَكَيْ تُرْحَمَ.
وهمزة التسوية: تحو قوله تعالى: «سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ» [القرآن الكريم، سورة البقرة (2) : 6] , والتقدير سواء عليهم إنذارك وعدمه، والذي في قوله تعالى: «وَخُضْتُمْ كَالَّذِيْ خَاضُوْا» [القرآن الكريم، سورة التوبة (9) : 69] أي كخوضهم.