والقسم الرابع: أنه يقع بعد غَيْرِ، وسِوَى، وسَوَاءِ، فيكون مجرورا، وبعد حَاشَا يكون مجرورًا أيضًا على مذهب الأكثر وبعضهم جوَّز النصب أيضًا، مثل: «جَاءَنِي الْقَوْمُ غَيْرَ زَيْدٍ» ، و «سِوَى زَيْدٍ» ، و «سِوَاءَ زَيْدٍ» ، و «حَاشَا زَيْدٍ» .
اعلم أن إعراب لفظة غَيْرَ مثل إعراب المستثنى بـ إِلَّا في جميع الصور المذكورة، كما تقول: «جَاءَنِي الْقَوْمُ غَيْرَ زَيْدٍ، وغَيْرَ حِمَارٍ» ، و «مَا جَاءَنِيْ غَيْرَ زَيْدٍ الْقَوْمُ» ، و «مَا جَاءَنِيْ أَحَدٌ غَيْرَ زَيْدٍ، وغَيْرُ زَيْدٍ» ، و «مَا جَاءَنِيْ غَيْرُ زَيْدٍ» ، و «مَا رَأَيْتُ غَيْرَ زَيْدٍ» ، و «مَا مَرَرْتُ بِغَيْرِ زَيْدٍ» [وكذا سوى] .
واعلم أن لفظة غير موضوعة للصفة، وقد تستعمل للاستثناء كما أن إلَّا موضوعة للاستثناء، وقد تستعمل للصفة كقوله تعالى: «لَوْ كَانَ فِيْهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللهُ لَفَسَدَتَا» (1) أي غَيْرُ اللهِ، وكذلك «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» .
(1) القرآن الكريم، سورة الأنبياء (21) : 22