والثاني: التأكيد؛ تابع يدل على تقرير حال المتبوع في النسبة، أو في شمول الحكم له، لِئَلَّا يبقي شكَّ للسامع.
والتأكيد على قسمين:
1 -لفظي،
2 -ومعنوي.
فالتأكيد اللفظي يكون بتكرار اللفظ، مثل: «زَيْدٌ زَيْدٌ قَائِمٌ» ، و «ضَرَبَ ضَرَبَ زَيْدٌ» ، و «إِنَّ إِنَّ زَيْدًا قَائِمٌ» ، [و «زَيْدٌ قَائِمٌ زَيْدٌ قَائِمٌ» ] .
والتأكيد المعنوي بثمانية ألفاظ: نَفْسٌ، وعَيْنٌ، وكِلَا وكِلْتَا، وكُلٌّ [وعَامَّةٌ] ، [وجَمِيْعٌ] وأَجْمَعُ، وأَكْتَعُ، وأَبْتَعُ، وأَبْصَعُ، مثل: «جَاءَنِيْ زَيْدٌ نَفْسُهُ» ، و «جَاءَنِي الزَّيْدَانِ أَنْفُسُهُمَا» ، و «جَاءَنِي الزَّيْدُوْنَ أَنْفُسُهُمْ» ، وكذلك عَيْنٌ، و «جَاءَنِي الزَّيْدَانِ كِلَاهُمَا، والْهِنْدَانِ كِلْتَاهُمَا» .
وكِلَا وكِلْتَا خاصتان بالمثنى، [و «جَاءَنِي الطُّلَابُ عَامَّتُهُمْ، وجَمِيْعُهُمْ» ] و «جَاءَنِي الْقَوْمُ كُلُّهُمْ [وجَمِيْعُهُمْ] أَجْمَعُوْنَ وأَكْتَعُوْنَ، وأَبْتَعُوْنَ، وأَبْصَعُوْنَ» .
اعلم أن أَكْتَعُ، وأَبْتَعُ وأَبْصَعُ اتباع لأَجْمَع [وأَجْمَعُ تأتي بعد كل، وجَمِيْعٌ إذا أريد تقويتها وجُمْعَاءُ بعد كلها، وأَجْمَوُنَ بعد كلهم] ، فلا تستعمل بدونه، ولا تتقدمه.
والثالث: البدل؛ تابع مقصود بالنسبة، وهو على أربعة أقسام:
1 -بدل الكل،
2 -وبدل الاشتمال،
3 -وبدل الغلط،
4 -وبدل البعض.
فأما بدل الكل: فما يكون مدلوله مدلول المبدل منه، مثل: «جَاءَنِيْ زَيْدٌ أَخُوْكَ» .
وبدل البعض: ما يكون مدلوله جزء المبدل منه، مثل: «ضُرِبَ زَيْدٌ رَأْسَهُ» .
وبدل الاشتمال: ما يكون مدلوله جزء المبدل منه، مثل: «سُلِبَ زَيْدٌ ثَوْبَهُ» .
وبدل الغلط: لفظ يذكر بعد الغلط، مثل: «مَرَرْتُ بِرَجُلٍ حِمَارٍ» .
والرابع: العطف بالحروف؛ تابع مقصود بالنسبة مع متبوعه، بعد حروف العطف، مثل: «جَاءَنِيْ زَيْدٌ وَّعَمْرٌو» .
وحروف العطف عشرة، نذكرها في الفصل الثالث إن شاء الله تعالى يسمى عطف النسق أيضًا.
والخامس: عطف البيان؛ تابع غير صفة يوضح متبوعه، مثل: «أَقْسَمُ بِاللهِ أَبُوْ حَفْصٍ عُمَرُ» ، إذا كان مشهورا بالعلم، و «جَاءَنِيْ زَيْدٌ أَبُوْ عَمْروٍ» ، إذا كان مشهورا بالكنية.