اعلم أن المستثني لفظ يذكر بعد إلا وأخواتها وهي: غَيْرَ، وسِوَى، وحَاشَا، وخَلَا، وعَدَا، ومَا خَلَا، ومَا عَدَا، ومَا حَاشَا، ولَيْسَ، ولَا يَكُوْنُ؛ ليعلم أنه لا ينسب إليه ما نسب إلى ما نسب إلى ما قبله. وهو على قسمين:
1 -متصل،
2 -ومنقطع.
فالمتصل: ما أخرج عن متعدد بـ إِلَّا أو إحدى أخواتها، مثل: «جَاءَنِي الْقَوْمُ إِلَّا زَيْدًا» ، فزَيْدٌ كان داخلًا في الْقَوْمِ، فأخرجه من حكم المجيء.
والمنقطع: ما يذكر بعد إِلَّا أو إحدى أخواتها، ولا يخرج عن متعدد، لعدم دخوله في المستثني منه، مثل: «جَاءَنِي الْقَوْمُ إِلَّا حِمَارًا» ، فالْحِمَارُ ما كان داخلًَا في الْقَوْمٍ أصلًا.
واعلم أن إعراب المستثنى على أربعة أقسام:
القسم الأول: أنه يقع بعد إِلَّا في كلام موجب، فيكون منصوبًا، مثل: «جَاءَنِي الْقَوْمُ إِلَّا زَيْدًا» .
والكلام الموجب: ما ليس فيه نفي أو نهي أو استفهام. كذلك إن كان مقدما على المستثنى منه في كلام غير موجب، نحو: مَا جَاءَنِيْ إِلَّا زَيْدًا أَحَدٌ.
والمستثنى المنقطع منصوب دائما. وإذا وقع المستثنى بعد خَلَا وعَدَا، وحَاشَا يكون منصوبًا على مذهب أكثر العلماء (1) .
وِإذا وقع بعد مَا خَلَا، ومَا عَدَا، ولَيْسَ، ولَا يَكُوْنُ يكون منصوبًا دائمًا، نحو: «جَاءَنِي الْقَوْمُ مَا خَلَا زَيْدًا» ، ومَا عَدَا زَيْدًا» إلى الآخر.
والقسم الثاني: أنه يقع بعد إلا في كلام غير موجب، ويذكر المستثنى منه أيضًا، فيجوز فيه الوجهان:
1 -النصب علي سبيل الاستثناء.
2 -والبدل ما قبله، مثل: «مَا جَاءَنِيْ أَحَدٌ إِلَّا زَيْدًا أو إِلَّا زَيْدٌ» .
والقسم الثالث: المستثنى المفرغ، أي يكون المستثني منه غير مذكور في كلام غير موجب، فحينئذ يختلف إعرابه بحسب العوامل، نحو: «مَا جَاءَنِي إِلَّا زَيْدٌ» ، و «مَا رَأَيْتُ إِلَّا زَيْدًا» ، و «مَا مَرَرْتُ إِلَّا بِزَيْدٍ» .
(1) إن كان المستثنى بعد خَلَا وعَدَا يكون منصوبًا عند إلا كثرين تقول: جَاءَنِيْ الْقَوْمُ عَدَا زَيْدًا، وقال بعضهم: يخفض المستثنى إذا وقع بعد خَلَا، وعَدَا، لأنها حرفًا جر عندهم.