فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 206

اصطفى الله عز وجل أنبياءه من بين سائر خلقه، وحباهم بأن جعلهم حملة دينه إلى الناس، وأسبق أقوامهم إليه، وجعل منهم قدوة للعالمين {أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده} (الأنعام:90) .

وهذا الذي يقتضيه العقل في هؤلاء الذين اختارهم الله لهداية خلقه، أن يكونوا أحسن الناس سيرة، وأصدقهم طوية ... كيف لا، وقد جاء الحديث في التوراة عن عصمة الكهنة وبراءتهم من الآثام، لأنهم حاملو الشريعة ومبلغوها للناس، وهم - ولا ريب - دون منزلة الأنبياء، يقول سفر ملاخي عن لاوي وسبطه:"عهدي معه للحياة والسلام، وأعطيته إياهما للتقوى، فاتقاني، ومن اسمي ارتاع هو، شريعة الحق كانت في فيه، وإثم لم يوجد في شفتيه، سلك معي في السلام والاستقامة، وأرجع كثيرين عن الإثم، لأن شفتي الكاهن تحفظان معرفة، ومن فمه يطلبون الشريعة، لأنه رسول رب الجنود" (ملاخي 2/ 5 - 7) .

وتثني التوراة في بعض نصوصها على بعض هؤلاء الأنبياء، فعن داود قال:"أنا أكون له أبًا، وهو يكون لي ابنًا" (صموئيل(2) 7/ 14).

وعن نوح قال:"كان نوح رجلًا بارًا كاملًا في أجياله، وسار نوح مع الله" (التكوين 6/ 9) .

وعن إبراهيم تقول التوراة بأن الله قال له في المنام:"يا إبرام أنا ترس لك، أجرك كثير جدًا" (التكوين 15/ 1) .

وعن إسحاق"وباركه الرب" (التكوين 26/ 12) ... إلى غير ذلك.

لكن ذلك كله يضيع في بحر الرذائل التي تلصقها التوراة زورًا بحملة رسالات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت