فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 206

رأينا زعم البعض أن عزرا قد أعاد كتابة التوراة بإلهام من الله، وهو أحد مزاعم كثيرة يتعلق بها الغريق، وهو يصارع في الأنفاس الأخيرة.

إذ لا يمكن الجزم بأن التوراة الموجودة (الأسفار الخمسة) من كتابة عزرا لأمور من أهمها وجود تناقضات فيها وأخطاء لا يقع فيها كاتب واحد. وحين نقول ذلك فإنا لا نمانع أن يكون عزرا قد قام بالتوليف بين الروايات التي وصلت إليه.

ولكن الدليل الأهم الذي يمنع أن يكون عزرا هو الكاتب، ذلكم الفحص الدقيق والعلمي الذي قام به المحققون النصارى عبر دراسات طويلة، والذي يؤكد أن هذه الأسفار لها كتبة يربون على المائة، وينتمون إلى أربع مدارس ظهرت في القرنين الثامن والتاسع قبل الميلاد في مملكتي إسرائيل ويهوذا. وتسمى هذه الدراسات نظرية المصادر الأربعة.

وقد تبلورت هذه النظرية بعد سلسلة من الدراسات، بدأت بدراسة جان استروك عام 1753م، وقد نشرها من غير أن يجرؤ على ذكر اسمه، وسار على خطاه الباحث اينهورن وذلك في سنة 1780 - 1783م، وأيضًا إيلجن في عام 1798م، ثم العالم كار داود الجن 1834م، ثم هرمن هوبفلد في عام 1853، ثم العالم لودز عام 1941م.

وقد أضحت هذه النظرية مسلمة عند العلماء المحققين، يقول إسرائيل لودز في مقدمة كتابه"نشأة التقدم في القرن الثامن" ( dec origins au milieu du 8 siecle) :"وقد انتهى هذا الجهد العظيم إلى بعض النتائج المقبولة في خطوطها الكبرى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت