من يده، بل أصيره رئيسًا كل أيام حياته، لأجل داود عبدي، الذي اخترته، الذي حفظ وصاياي وفرائضي" (الملوك(1) 11/ 34)."
ويؤكد سفر الملوك استقامة داود على فرائض الله، وتنعي على سليمان أنه لم يكن مثل أبيه الذي اتبع أوامر الله بالتمام، فتقول:"عمل سليمان الشر في عيني الرب، ولم يتبع الرب تمامًا كداود أبيه" (الملوك(1) 11/ 6).
ولم تعتبر أسفار التوراة أيًا من الرزايا المنسوبة إلى داود ذنبًا فيما عدا قصته مع امرأة أوريا الحثي، وأما مذابحه المزعومة التي صنعها للفلسطينيين جمعًا لمهر خطيبته ميكال أو محرقته ونشره لعظام العمويين، فذلك كله لا خطيئة فيه"داود عمل ما هو مستقيم في عيني الرب، ولم يحد عن شيء مما أوصاه به كل أيام حياته، إلا في قضية أوريا الحثّي" (الملوك(1) 15/ 5).
وأما سليمان النبي الحكيم الذي يشهد له القرآن والتوراة بالحكمة. (انظر الأيام(2) 2/ 12). فقد كان له نصيب أكبر في سلسلة المخازي التوراتية، فقد جعلته التوراة عابدًا لأصنام نسائه اللاتي بلغن ألفًا، كما بنى المعابد لعبادتها، فغضب عليه الرب وسخط، تقول التوراة:"كانت له سبع مائة من النساء السيدات، وثلاث مائة من السراري، فأمالت نساؤه قلبه، وكان في زمان شيخوخة سليمان أن نساءه أملن قلبه وراء آلهة أخرى، ولم يكن قلبه كاملًا مع الرب إلهه كقلب داود أبيه."
فذهب سليمان وراء عشتورث إلهة الصيدونيين وملكوم رجس العمونيين، وعمل سليمان الشر في عيني الرب، ولم يتبع الرب تمامًا كداود أبيه، حينئذ بنى سليمان مرتفعة لكموش رجس الموآبيين على الجبل الذي تجاه أورشليم، ولمولك رجس بني عمون، وهكذا فعل لجميع نسائه الغريبات اللواتي كنّ يوقدن ويذبحن لآلهتهنّ.