وأطفالًا ورجالًا، بل وحتى الغريب المار بأرضهم، أمر بجمعهم كل سبع سنين في عيد المظال لتقرأ عليهم التوراة (انظر التثنية 31/ 9 - 12) ، ولو كانت بالطول الذي بين أيدينا اليوم لشق سماع هؤلاء جميعًا وعسُر طول مكثهم لسماعها.
ومن الدلائل على قصر توراة موسى أنه أمر بكتابتها على جدران المذبح"فيوم تعبرون الأردن إلى الأرض التي يعطيك الرب إلهك تقيم لنفسك حجارة كبيرة، وتشيدها بالشيد، وتكتب عليها جميع كلمات هذا الناموس ... وتكتب على الحجارة جميع كلمات هذا الناموس نقشًا جيدًا" (التثنية 27/ 2 - 8) وقد عمل بالوصية وصي موسى يشوع فكتبها على حجارة المذبح.
وبعد إتمام البناء قرأ يشوع التوراة على الجموع، وهي له تسمع"كتب هناك على الحجارة نسخة توراة موسى ... بعد ذلك قرأ جميع كلام التوراة .. لم تكن كلمة في كل ما أمر به موسى لم يقرأها يشوع قدام كل جماعة إسرائيل النساء والأطفال والغريب السائر في وسطهم" (يشوع 8/ 32 - 35) .
-ومما يؤكد أن التوراة التي كتبها موسى ليست الأسفار الخمسة: مخالفة يشوع وصي موسى لما جاء فيها، ولو كان يعرفها أو يعتقد صدقها لما خالفها، فإما أن يقال بأن سفر يشوع مزور، أو لا تصح نسبة الأسفار الخمسة إلى موسى.
وبيان هذه المسألة أن موسى قال:"كلمني الرب قائلًا: أنت مار بتخم مؤاب بعار، فمتى اقتربت إلى اتجاه بني عمون لا تعادوهم، ولا تهجموا عليهم، لأني لا أعطيك من أرض بني عمون ميراثًا، لأني لبني لوط قد أعطيتهم ميراثًا" (التثنية 2/ 16 - 20) فكان أمر الله لموسى في حق أرض عمون أن لا يأخذ منها شيئًا.