فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 206

وبعد: ما هي آثار الكتاب المقدس على قارئيه؟

إن نظرة إلى المجتمع الغربي ودراسة سريعة للأرقام الوبائية للفساد في أوربا تثير الذعر، وتدفع إلى التفكير والبحث عن مصدر هذا البلاء.

ونرى أن الكتاب المقدس هو أحد أسباب البلاء، فقد قال المسيح:"من ثمارهم تعرفونهم، هل يجتنون من الشوك عنبًا، أو من المسك تينًا، هكذا كل شجرة جيدة تصنع أثمارًا جيدة، وأما الشجرة الردية فتصنع أثمارًا ردية" (متى 7/ 16 - 17) .

ولا غرابة البتة أن تنتشر الخمور والزنا في أمة تؤمن أن أنبياءها كانوا زناة، يمارسون الرذيلة حتى مع محارمهم، كانوا يشربون الخمور، حتى الثمالة، من غير أن يعاقبهم الله أو يخلع عنهم صفة القداسة والرسالة والاصطفاء، بل أكرم أبناء زناهم وعهرهم، فجعلهم أجدادًا لابنه المسيح!!

لا غرابة أن تنتشر الخمور في أمة ينصح كتابها المقدس بشرب الخمر، ويراه حلًا لمشاكل الفقراء وذهابًا لهمومهم- بديلًا عن الإيمان والرضا بالقضاء -، يقول سفر الأمثال:"ليس للملوك أن يشربوا خمرًا ولا للعظماء المسكر، لئلا يشربوا وينسوا المفروض ويغيّروا حجة كل بني المذلة، أعطوا مسكرًا لهالك، وخمرًا لمرّي النفس، يشرب وينسى فقره، ولا يذكر تعبه بعد" (الأمثال 31/ 6) .

ولا غرابة أن تنتشر الجريمة في مجتمع يؤمن بأن الله يأمر بقتل الأبرياء والنساء والأطفال والحيوانات، ودون سبب.

وصدق برنارد شو، وهو يقول عن الكتاب المقدس:"أخطر الكتب الموجودة على وجه الأرض، احفظوه في خزانة مغلقة بالمفتاح". [1]

(1) انظر: هل الكتاب المقدس كلام الله، أحمد ديدات، ص (54، 70) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت