فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 206

لذا تنقل لنا مقدمة السفر الكاثوليكي أن"عددًا متزايدًا من الشراح الكاثوليك يعتبرون اليوم أن عمل إشعيا قد تابعه أنبياء آخرون، لهم ما له من الأهمية، لكنهم لم يخلِّفوا لنا أسماءهم".

أما سفر إرمياء فإن تقاليد الكنيسة تنسبه إلى النبي إرمياء، ولا تصح هذه النسبة، إذ هو من عمل عدة مؤلفين، بدليل تناقضه في ذكر الحادثة الواحدة، ومن ذلك تناقضه في طريقة القبض على إرمياء وسجنه (انظر: إرمياء 37/ 11 - 15 و 38/ 6 - 13) .

كما يحمل السفر اعترافًا بزيادة لغير إرمياء ففيه"فأخذ إرمياء درجًا آخر، ودفعه لباروخ بن نيريا الكاتب، فكتب فيه عن فم إرميا، كل كلام السفر الذي أحرقه يهوياقيم ملك يهوذا بالنار، وزيد عليه أيضًا كلام كثير مثله" (36/ 33) .

وفي موضع آخر"إلى هنا كلام إرمياء" (51/ 64) ، ومع ذلك يستمر السفر، فمن الذي أكمله؟

ونختم مع اعتراف مهم يسجله مدخل التوراة الكاثوليكية وفيه:"صدرت جميع هذه الكتب عن أناس مقتنعين بأن الله دعاهم لتكوين شعب يحتل مكانًا في التاريخ ... ظل عدد كبير منهم مجهولًا .. معظم عملهم مستوحى من تقاليد الجماعة، وقبل أن تتخذ كتبهم صيغتها النهائية انتشرت زمنًا طويلًا بين الشعب، وهي تحمل آثار ردود فعل القراء في شكل تنقيحات وتعليقات، وحتى في شكل إعادة صياغة بعض النصوص إلى حد هام أو قليل الأهمية، لا بل أحدث الأسفار ما هي إلا تفسير وتحديث لكتب قديمة".

وقد صدق موريس فورن حين قال:"لو سألنا في أي وقت جمع كل كتاب من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت