ومن الضائع أيضًا سفر أخبار النبي أخيا الشيلوني"هي مكتوبة في أخبار ناثان النبي وفي نبوّة أخيا الشيلوني وفي رؤى يعْدو الرائي" (الأيام(2) 9/ 29).
ومنها أيضًا سفر ينسب للنبي إشعيا ذكره كاتب سفر الأيام حين قال:"وبقية أمور عزيا الأولى والأخيرة كتبها إشعيا بن آموص النبي" (الأيام(2) 26/ 22)، ومن المعلوم أن سفر إشعيا الحالي لم يتحدث مطلقًا عن الملك عزيا، فإما أنه سقط منه، أو أن الإحالة إلى سفر آخر كتبه النبي إشعيا، وضاع فيما ضاع من أسفار التوراة.
يقول آدم كلارك:"حصل لقلوب العلماء قلق عظيم لأجل فقدان تاريخ المخلوقات فقدانًا أبديًا".
ومقصوده ما جاء في سفر الملوك عن سليمان:"وتكلم بثلاثة آلاف مثل، وكانت نشائده ألفًا وخمسًا، وتكلم عن الأشجار من الأرز الذي في لبنان إلى الزوفا النابت في الحائط، وتكلم عن البهائم وعن الطير وعن الدبيب وعن السمك" (الملوك(1) 4/ 32 - 33)، فأين هذا السفر؟
يقول طامس أنكلس الكاثوليكي:"اتفاق العالم على أن الكتب المفقودة من الكتب المقدسة ليست بأقل من عشرين". [1]
ومن الأسفار التي نفتقدها في العهد القديم سفر أخنوخ الذي استشهد به يهوذا في رسالته، وكان سببًا في تأخر الاعتراف برسالته [2] ، قال:"وتنبأ عن هؤلاء أيضًا أخنوخ السابع من آدم قائلًا: هوذا قد جاء الرب في ربوات قديسيه، ليصنع دينونة على الجميع ويعاقب جميع فجارهم على جميع أعمال فجورهم التي فجروا بها، وعلى جميع"
(1) انظر: إظهار الحق، رحمة الله الهندي (2/ 583، 587) .
(2) انظر: علم اللاهوت النظامي، واين جرودم (1/ 48) .