فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 206

أن الله يحتاج للاستراحة التي لا غناء للمتعب عنها بعد طول العمل والعناء، فبعد أن خلق الله السماوات والأرض تزعم الأسفار - كذبًا - أنه استراح، فتقول:"فرغ الله في اليوم السابع من عمله الذي عمل فاستراح" (التكوين 2/ 1) ، ونحوه في سفر الخروج"في ستة أيام صنع الرب السماء والأرض، وفي اليوم السابع استراح وتنفّس" (الخروج 31/ 17) .

وتحدثنا التوراة عن الله العظيم العليم، فتذكر أنه ليس كمثل البشر وضعفهم، فهو لا يندم ولا يكذب، فتقول:"ليس الله إنسانًا فيكذب، ولا ابن إنسان فيندم، هل يقول ولا يفعل، أو يتكلم ولا يفي؟" (العدد 23/ 19) ، فالندم صفة الإنسان الجهول بعواقب الأمور"نصيح إسرائيل لا يكذب ولا يندم، لأنه ليس إنسانًا ليندم" (صموئيل(1) 15/ 29).

ولكن التوراة تناقض ذلك فتنسب إلى الله الندم على أمور صنعها، ومن ذلك ندمه على اختيار شاول لملك بني إسرائيل، حيث يقول:"ندمت على أني جعلت شاول ملكًا، لأنه رجع من ورائي، ولم يقم كلامي" (صموئيل(1) 15/ 10)، فهل الله يندم أم لا؟.

وتذكر التوراة أن الله لا يرى"حقًا أنت إله محتجب، يا إله إسرائيل" (إشعيا 45/ 15) ، والإنسان لا يقدر على رؤيته، فقد قال الله لموسى:"لا تقدر أن ترى وجهي لأن الإنسان لا يراني ويعيش" (الخروج 33/ 19 - 20) .

لكن الأسفار التوراتية تذكر كثيرين رأوا الله، منهم شيوخ بني إسرائيل"لما صعد موسى وهارون وناراب وأبيهو وسبعون من شيوخ إسرائيل رأوا إله إسرائيل" (الخروج 24/ 9) ، ومنهم يعقوب فقد رآه حين صارعه"فدعا يعقوب اسم المكان:"فينئيل"قائلًا: لأني نظرت الله وجهًا لوجه، ونجيت نفسي" (التكوين 32/ 30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت