فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 206

24/ 12)، وكلمة (الظلم) غيرتها الترجمة السريانية إلى (الصلاة) ، واعتمدت هذه الترجمة الرهبانية اليسوعية، فالنص فيها:"والله لا يلتفت إلى الصلاة". ونبه محققوها في الحاشية إلى اعتمادها النص السرياني، وذكرت أن الكلمة العبرانية المستخدمة هي (الحماقة) ، فأي هذه الكلمات أوحاها الله (الصلاة أو الظلم أو الحماقة) .

ومثله ما جاء في المزامير:"قدموا للرب مجدًا وعزًا" (المزمور 29/ 1) ، والنص كما نقلت الرهبانية اليسوعية في هامشها أنه في الترجمتين اليونانية واللاتينية:"قدموا للرب صغار الكباش"، فأي تناسب بين المجد والعز وبين صغار الكباش أو حتى كبارها!

ويترنم كاتب المزمور (102) ، فيقول:"اليوم كله عيّرني أعدائي، الحنقون عليّ حلفوا عليّ" (102/ 9) ، واعتمادًا على النص اليوناني استبدلت الرهبانية اليسوعية قوله:"حلفوا علي"بقولها:"يلعنونني"، وأشارت إلى أنه في الترجمة السريانية:"الذين كانوا يمدحونني"، فأي هذه المعاني المتنافرة هو كلمة الله؟ وهل أعداء المترنم حلفوا عليه أم لعنوه أم مدحوه؟

وفي المزمور (118) يقول المترنم عن أعدائه:"أحاطوا بي مثل النحل، انطفأوا كنار الشوك" (المزمور 118/ 12) ، وهو في النسخة اليونانية:"اشتعلوا"، كما بينت الرهبانية اليسوعية في حاشيتها، وشتان شتان بين الاشتعال والانطفاء، فما رأيكم يا معاشر العقلاء؟!

وحسب سفر أيوب العبراني، فإن زوجة النبي أيوب قالت له بعد ما أصابه القرح:"أنت متمسك بعدُ بكمالك، بارك الله ومُت" (أيوب 2/ 9) ، بينما يذكر النص اليوناني الذي نقلت عنه الرهبانية اليسوعية أنها قالت:"أإلى الآن متمسك بكمالك، جدِّف على الله ومُت"، ومن المعلوم أن التجديف والبركة نقيضان، فهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت