فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 206

(التكوين 2/ 1) "هكذا قال الرب .. أين البيت الذي تبنون لي؟ وأين مكان راحتي؟" (إشعيا 66/ 1) .

كما تنسب التوراة إلى الرب - جل وعلا - الجهل والقصور والضعف، ومن ذلك أنه لما أراد معاقبة المصريين"كلم الرب موسى وهارون ... فإني أجتاز في أرض مصر هذه الليلة، وأضرب كل بكر في أرض مصر من الناس والبهائم، وأصنع أحكامًا بكل آلهة المصريين. أنا الرب، ويكون لكم الدم علامة على البيوت التي أنتم فيها، فأرى الدم، وأعبر عنكم، فلا يكون عليكم ضربة للهلاك حين أضرب أرض مصر" (الخروج 12/ 1 - 13) .

فجعل الدم علامة على البيوت الإسرائيلية حتى لا يهلكها مع بقية البيوت، فهل يحتاج الرب العليم لمثل هذه العلامة حتى يفرق بين بيوت المصريين وبيوت الإسرائيليين؟

وتتحدث التوراة عن الله وكأن آدم قد قهره حين أكل من شجرة المعرفة والتفرقة بين الخير والشر، وكأنه خلقنا ولم يرد منا أن نميز الخير من الشر، ثم خاف وخشي أن يأكل آدم من شجرة الحياة، فيصبح كالرب من الخالدين، فأقام حرسًا من الملائكة في طريق هذه الشجرة"أوصى الربُ الإلهُ آدمَ قائلًا: من جميع شجر الجنة تأكل أكلًا، وأما شجرة معرفة الخير والشر فلا تأكل منها .... وقال الرب الإله: هوذا الإنسان قد صار كواحد منا، عارفًا الخير والشر. والآن لعله يمد يده ويأخذ من شجرة الحياة أيضًا، ويأكل ويحيا إلى الأبد. فأخرجه الرب الإله من جنة عدن ليعمل الأرض التي أخذ منها. فطرد الإنسان، وأقام شرقيَّ جنة عدن الكروبيمَ، ولهيبَ سيف متقلب لحراسة طريق شجرة الحياة" (التكوين 2/ 17 - 3/ 23) ، ومثل هذا التصور عن الله غير مقبول، فالسفر يصوره حريصًا على جهل الإنسان، خائفًا من تعلمه ثم من خلوده إذا فاجأه وأكل من شجرة الحياة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت