الرب عن يد إشعياء بن آموص قائلًا: اذهب وحل المسح عن حقويك، واخلع حذاءك عن رجليك، ففعل هكذا، ومشى معري وحافيًا.
فقال الرب: كما مشى عبدي إشعياء معرىً وحافيًا ثلاث سنين آية وأعجوبة على مصر وعلى كوش، هكذا يسوق ملك أشور سبي مصر وجلاء كوش، الفتيان والشيوخ، عراة وحفاة، ومكشوفي الأستاه خزيًا لمصر" (إشعياء 20/ 2 - 4) ."
يقول التفسير التطبيقي تعليقًا على هذه الفقرة:"كان أمر الله لإشعياء أن يتجول عاريًا لمدة ثلاث سنوات، وهو اختبار مُذِل، فقد كان الله يستخدم إشعياء لبيان ما ستختبره مصر وكوش من إذلال على يد آشور، ولكن كانت الرسالة في الواقع ليهوذا". [1]
وهكذا فإن رؤية بني إسرائيل لنبيهم عريانًا ثلاث سنين درس كبير وعظة بالغة! أمَا من وسيلة للإيضاح أفضل من هذه الوسيلة العارية؟ فهل يعقل هذا؟ هل يأمر الرب نبيه بالتعري ثلاث سنين؟
ويذكر سفر حزقيال أن الله أمر نبيه حزقيال بأوامر كثيرة منها أنه أمره وبني إسرائيل أن يأكلوا كعك الشعير مخبوزًا مع فضلات الإنسان، ولما صعب الأمر على حزقيال، خصه وسمح له أن يخبز كعكة الشعير مع فضلات البقر، بدلًا من فضلات الإنسان.
والنص بتمامه:"وتأكل كعكًا من الشعير، على الخرء الذي يخرج من الإنسان، تخبزه أمام عيونهم. وقال الرب: هكذا يأكل بنو إسرائيل خبزهم النجس بين الأمم الذين أطردهم إليهم."
فقلت: آه يا سيد، الرب، ها نفسي لم تتنجس، ومن صباي إلى الآن لم أكل ميتة
(1) التفسير التطبيقي، نخبة من العلماء اللاهوتيين، ص (1406) .