يقصدونه لقضاء الحاجة [1] ، فكنوا به عن نفس الخارج [2] من الإنسان كراهةً لذكره باسمه الصريح [3] ، وعادة العرب التعفف في ألفاظها [4] ، وصيانةُ الألسنة عما تُصان عنه الأسماع والأبصار"."
وأما حكم استقبال القبلة واستدبارها بالبول أو الغائط، فجاء في هذا الحديث وفي حديث أبي أيوب بعده [5] وغيرهما [6] النهي عنه، وفي حديثي ابن عمر [7] وجابر [8] المذكورين في الباب إباحته، واختلف العلماء لذلك فيه على أربعة مذاهب [9] :
-أحدها: إن ذلك جائز في البنيان، حرام في الصحراء، وحملوا أحاديث النهي على الصحراء، والإباحة على البنيان، وممن قال بهذا: أبو العباس بن عبد المطلب [10] ،
(1) في"المعالم":"كانوا ينتابونه للحاجة".
(2) في"المعالم":"الحدث".
(3) في"المعالم":"كراهية لذكره بخاص اسمه". وبنحوه عند المصنف في"شرح صحيح مسلم" (3/ 197) و"تحرير ألفاظ التنبيه" (ص 46) .
(4) في"المعالم":"واستعمال الكناية في كلامها، وصون ...".
(5) الآتي برقم (9) .
(6) كحديث معقل الأسدي، الآتي برقم (10) .
(7) الآتي برقم (11، 12) .
(8) الآتي برقم (13) .
(9) ذكرها في"شرح صحيح مسلم" (3/ 197 - 198) و"المجموع" (2/ 81 - 82) .
وذكر المعتمد في:"المنهاج" (1/ 90) و"التحقيق" (85) و"روضة الطالبين" (1/ 65) و"التنقيح" (1/ 295) .
(10) حكى مذهبه المصنف في"شرح صحيح مسلم" (3/ 197) وفي"المجموع" (2/ 81) ، وابن قدامة في"المغني" (1/ 221 - ط هجر) . ولم أظفر =