ومن الأدلّة على صحة نسبة هذا"الشرح"للإمام النووي:
النقولات الكثيرة المستفيضة عند جمع من العلماء ممن هم مختلفو الأعصار والأمصار. وهي موجودة في النسخة التي اعتمدناها في التحقيق، وهذه طائفة من هذه النقولات:
*قال الحافظ زين الدين أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي (المتوفي 807 هـ) في كتابه"طرح التثريب" (5/ 9) :
"الشام: بلاد معروفة وهي من العريش إلى بالس، وقيل: إلى الفرات، قاله النووي في"شرح أبي داود" [1] ".
وهذا النقل موجود في شرح حديث رقم (9) من كتابنا هذا.
* وذكره الشيخ سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن الملقّن (ت 804 هـ) في كتابه"البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير"في مواطن عديدة، هي:
1 - (1/ 301 - ط دار الهجرة) ، قال:
"ونقل النووي رحمه الله النص المتقدم عن أبي داود -الذي شارك ابن الصلاح فيه- في"كلامه على سنن أبي داود"، ثم قال:"وهذا يشكل، فإن في سننه أحاديث ظاهرة الضعف، لم يبينها مع أنها متفق على ضعفها عند المحدثين، كالمرسل، والمنقطع، ورواية مجهول، كـ"شيخ"و"رجل"ونحوه، فلا بد من تأويل هذا الكلام ... " وساق جل ما في (الفصل الأول) من (مقدمة) النووي على"الشرح"."
(1) بنحوها في"تحرير ألفاظ التنبيه" (138) و"تهذيب الأسماء واللغات" (3/ 1) وتحرفت في مطبوعه (بالس) إلى (نابلس) ! فلتصوب.