قوله:"فقدمنا الشأم فوجدنا مراحيض قد بُنيت قِبَلَ القبلة، فكُنّا ننحرف عنها، ونستغفر الله [1] تعالى".
الشأم مهموز، ويجوز تسهيل همزته، والشَّآم بالهمز والمد في لغة قليلة [2] ، وهو من العريش إلى الفرات [3] ، وقيل: إلى بَالِس [4] . والشَّام مُذكَّر، وقد يؤَنَّث [5] ، فيقال: الشَّام مبارك ومباركة. قيل: سُمِّي بذلك لأن سام بن نوح - صلى الله عليهما - أول من سكنه فسُمِّي به، وقيل: سُمِّيَ بذلك لكثرة قُراه ودُنُوّ بعضها من بعض كالشامات، وقيل: لأن باب الكعبة مشتمل، فَسُمِّي لذلك شامًا، وقيل: إن البيت لما كان اليمن
="وكذا رأيته في"مختصر السنن"للمنذري (1/ 20) بألف، فلعله من الناسخ، وكلاهما صحيح". وانظر"السنن" (1/ 153) مع تعليق عوامة عليه.
(1) قال السيوطي في"مرقاة الصعود" (8 - درجات) :"قال ولي الدين -أي العراقي-: بحذف الجلالة برواية أبي داود، وببقية الست بإثباتها، ونقله النووي في"شرحه"عن رواية لأبي داود".
(2) قال عنها المصنف في"تحرير ألفاظ التنبيه" (ص 138) :"وهي ضعيفة وإن كانت مشهورة، قال صاحب"المطالع": أنكرها أكثرهم".
(3) طولًا.
(4) بالس: بلد بالشام بين حلب والرقَّة. انظر:"معجم البلدان" (2/ 46) ، وللتمرتاشي"الخبر التام في حدود الأرض المقدسة والشام"وهو مخطوط، انظر عن نسخه"تاريخ بروكلمان" (8/ 345) ، وانظر عن حدودها:"الأم" (1/ 162) ،"صحيح ابن حبان" (16/ 295 -"الإحسان") ،"فضائل الشام" (95) لابن رجب،"الإعلام لسنّ الهجرة إلى الشام" (83 - 84) للبقاعي،"حدائق الإنعام في فضائل الشام" (ص 31) . ونقل ابن العراقي في"طرح التثريب" (5/ 9) كلام المصنف إلى هنا، وتحرفت فيه وفي"تهذيب الأسماء" (3/ 171) (بالس) إلى (نابلس) ! فلتصوب.
(5) قال المصنف في"تحرير ألفاظ التنبيه" (ص 138) :"وهو مذكّر على المشهور، وقال الجوهري: يُذكَّر وُيؤَنَّث".