11 - (حسن) حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، قال: حدثنا صفوان ابن عيسى، عن الحسن بن ذكران، عن مروان الأصفر، قال: رأيت ابن عمر أناخ راحلته مستقبل القبلة، ثم جلس يبول إليها، فقلت: يا أبا عبد الرحمن! أليس قد نُهي عن هذا؟ قال:"بلى، إنما نُهي عن ذلك في الفضاء، فإذا كان بينك وبين القِبْلة شيءٌ يستُرك فلا بأس" [1] .
= جمعهما في النهي وإن اختلف معناه، وسبب النهي عن بيت المقدس كونه كان قبلة، فبقيت له حرمة الكعبة، وقد اختار الخطابي هذا التأويل.
فإن قيل: لم حملتموه في بيت المقدس على التنزيه؟ قلنا: للإجماع؛ فلا نعلم من يعتد به حرَّمه، والله أعلم". قلت: ولم أجد هذه المسألة منصوصًا عليها في كتب الإجماع التي بين يدي؛ فإن لم تكن فَلْتستدرك والله الموفق والهادي."
ونص المصنف على المزبور في عدد من كتبه، مثل:"التحقيق" (85) ، و"الروضة" (1/ 66) ، و"شرح صحيح مسلم" (3/ 200) ، ونقله عنه السيوطي في"مرقاة الصعود" (8 - 9 درجات) .
(1) أخرجه من طريق أبي داود: البيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 92) ، و"المعرفة" (1/ 194) ، رقم (127) .
وأخرجه ابن خزيمة في"الصحيح" (1/ 35) (رقم: 60) -ومن طريقه الدارقطني في"السنن" (1/ 58) - وابن الجارود في"المنتقى" (رقم: 32) ، وابن شاهين في"الناسخ والمنسوخ" (رقم: 84) : ثنا أبو عبد الله بن محمد بن زياد ثلاثتهم قال: ثنا محمد بن يحيى الذهلي النيسابوري ثنا صفوان به.
وأخرجه الحاكم في"المستدرك" (1/ 154) ، وعنه البيهقي في"الكبرى" (1/ 92) ، و"المعرفة" (1/ 194) رقم (128) ، و"الخلافيات" (347) ، والحازمي في"الاعتبار" (66) من طريق صفوان بن عيسى به.
وأخرجه أبو إسحاق بن راهويه في مسنده (رقم 553 - مسند عائشة) : أخبرنا سعدان بن سعد الليثي نا أبو الحسن بن ذكران به.
وقال ابن حجر في"الفتح" (1/ 247) :"رواه أبو داود والحاكم بسند لا بأس به، وصححه الحاكم فقال: هذا حديث صحيح على شرط البخارى؛ فقد احتج بالحسن بن ذكوان، ولم يخرجاه". =