قوله:"ابن حَبَّان"-في الموضعين- بفتح الحاء وبالموحدة [1] .
وحديث ابن عمر في"الصحيحين"، ووقع نظر ابن عمر اتفاقًا لا مقصودًا، ثم ردَّ بصره في الحال [2] .
وبيت المقدس: فيه لغتان [3] : فتح الميم مع سكون القاف وكسر الدال، وهذا أشهر.
والثانية: ضمّ الميم وفتح القاف والدال المشددة، وهو من التقديس وهو التطهير.
والأرض المقدسة: المطهرة، والبيت المقدس: أي المطهر.
قال الزجاج [4] : البيت المقدس: أي المطهّر، وبيت المقدس: أي المكان الذي يطهر فيه من الذنوب [5] .
(1) قال في"شرح صحيح مسلم" (3/ 203) :"بفتح الحاء وبالباء الموحدة".
(2) لم يكن ذلك منه تحسسًا ولا تجسسًا، ولم ير ابن عمر إلا أعاليه - صلى الله عليه وسلم - فقط، ويؤكده رواية البخاري:"ارتقيت فوق بيت حفصة لبعض حاجتي".
وفي رواية لابن حزم:"رأيته يقضي حاجته محجّر عليه باللبن".
وفي هذا جواز تبسّط أقارب الزوجة في بيت الزوج حالة الاحتشام، وكف البصر عما يستحيي من رؤيته، فإنه الظاهر من ابن عمر - رضي الله عنه -.
قال المصنف في"شرح صحيح مسلم" (3/ 203) :"وأما رؤيته -أي ابن عمر للنبي - صلى الله عليه وسلم - فوقعت اتفاقًا بغير قصدٍ لذلك".
(3) ذكرهما المصنف في"تهذيب الأسماء واللغات" (4/ 109) ، وقال عنهما:"لغتان مشهورتان".
(4) في"معاني القرآن" (2/ 162 - 163) له بنحوه، وصرح المصنف في"تهذيب الأسماء واللغات" (4/ 209) أنه نقله عن الزجاج بواسطة الواحدي، وانظر:"الوسيط"للواحدي في"تفسيره" (أوائل البقرة) (1/ 116، 171، 263) .
(5) انظر:"تهذيب الأسماء واللغات" (4/ 109) للمصنف.